أنقرة (زمان التركية) – قال زعيم المعارضة الإسرائيلي، يائير لابيد، إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، استهان برد الفعل التركي على مخطط تسليح الأكراد ضد إيران، الذي كانت تل أبيب تعول عليه في إنجاح الحرب على إيران.
وفي تصريحات أدلى بها يوم السبت، أوضح لابيد أن الأداء السياسي لنتنياهو بلغ مرحلة خطيرة، قائلا: “رئيس الوزراء يتجاهل كل البيانات التي لا تنال إعجابه. ووضع خطة تسليح الأكراد الإيرانيين دون الأخذ في عين الاعتبار رد الفعل المحتمل لتركيا ونفوذ أردوغان لدى واشنطن، غير أن أردوغان قام بتأديبه”.
وتشير معلومات أن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على تسليح الجماعات الكردية المتمركزة في كردستان، وذلك أثناء التوترات الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في فبراير/ شباط الماضي.
وكانت الخطة تهدف لدفع هذه الجماعات لبدء عملية برية داخل إيران وتأجيج التظاهرات الاجتماعية، غير أن هذه الاستراتيجية رفضتها أنقرة بشكل قاطع.
وأفادت صحيفة ديلي صباح في السادس من الشهر الجاري أن تركيا حذرت البيت الأبيض وأبلغته أن تعزيز الجماعات الكردية على حدودها يشكل تهديدا لأمنها القومي وسيزعزع المنطقة.
وعقب سلسلة من الاتصالات التي أجراها أردوغان مع ترامب، أعلن ترامب تغيير الاستراتيجية وإيقاف شحنات الأسلحة وإلغاء الخطة.
على الرغم من الخطط الأمريكية والإسرائيلية، أبدت الأحزاب الكردية موقفا مستقلا طوال العملية. وفي فبراير/ شباط الماضي، رفضت الأحزاب المتّحدة تحت مظلة “تحالف القوى السياسية في كردستان إيران” فكرة أن تكون “وكيلا عسكريا”.
وأكدت القيادات الكردية أن المبادرة العسكرية، التي ستنطلق بدون تمرد شعبي شامل، ستؤدي لرد عنيف من طهران عوضا عن الإطاحة بالنظام الإيراني.
وعلى الرغم من عدم مشاركة الأحزاب الكردية في هذه الخطة، واصلت طهران استهداف مخيمات هذه الجماعات بالصواريخ والمسيرات طوال العملية.
وكانت التساؤلات بشأن ما كان الأكراد حصلوا على سلاح بالفعل أم لا أحد أكثر القضايا أثارة للجدل خلال الحرب.
وأدلى ترامب بتصريحات متناقضة مع مسؤولي البنتاغون بهذا الصدد، ففي إجابته عن سؤال مراسل موقع رووادو أثناء مغادرته البيت الأبيض في 12 مايو/ آيار الماضي حول تناقض تصريحاته بشأن تزويد الأكراد بالسلاح وانكار المسؤولين العسكريين والأطراف الكردية هذا الأمر، أفاد ترامب أن المسؤولين مخطئون.
وقبل يوم من هذا التصريح، ذكر ترامب أن الأكراد لم يزودوا المحتجين داخل إيران بالأسلحة قائلا: “الأكراد عرضونا لخيبة أمل، فهم يتلقون فقط”.
وعكست تصريحات ترامب المتناقضة هذه أزمة الثقة في العلاقات بين واشنطن والأكراد آنذاك.



















