أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أصدر توجيهات صارمة لأعضاء حكومته يطالبهم فيها بالامتناع التام عن توجيه أي انتقادات شخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر المكتوم بين الجانبين.
ونقل موقع “i24NEWS” الإخباري الإسرائيلي، عن مسؤولين رفيعي المستوى لم يسمّهم، أن طلب نتنياهو جاء مدفوعًا برغبة في كبح جماح التصريحات الغاضبة داخل الائتلاف الحاكم.
وتأتي هذه الخطوة وسط تقييمات إسرائيلية داخلية ترى أن إدارة ترامب وفريقه المفاوض يسيئون فهم الأيديولوجيا التي تحرك إيران وحزب الله، وأن عدم إدراك واشنطن لطبيعة النظام الإيراني يعود إلى “عدم تحدثها لغة الشيعة السياسية”.
وتتخوف الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب من أن تستغل طهران أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإعادة بناء اقتصادها وتعزيز قدراتها العسكرية، مقابل تقديم تنازلات محدودة للغاية وضئيلة الأثر فيما يتعلق ببرنامجها النووي ودعمها لحلفائها الإقليميين في المنطقة.
وقد شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في استياء السياسيين الإسرائيليين تجاه ترامب، عقب التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة.
ولم يقتصر الهجوم على الرئيس الأمريكي فحسب، بل امتد ليشمل نائبه جيه دي فانس، الذي أدلى بتصريحات حادة ومباشرة ضد تل أبيب.
وكان ترامب قد صرّح في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الأمريكي في 19 يونيو الجاري، ممتنًا بدور بلاده في حماية إسرائيل، قائلاً: “لولا دونالد ترامب، لكانت إسرائيل قد دُمرت تمامًا”.
وفي السياق ذاته، شنّ نائبه فانس هجومًا لاذعًا على أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين انتقدوا التفاهمات مع إيران، مذكرًا إياهم بحجم الدعم الأمريكي لبلادهم، حيث صرّح بوضوح أن “ثلثي الأسلحة التي تحمي إسرائيل تُصنع في الولايات المتحدة ومن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين”.

















