أنقرة (زمان التركية)- في عملية أمنية وقضائية مشتركة، أعلنت السلطات الأمريكية عن إلقاء القبض في تركيا على الأمريكي من أصل عربي “إبراهيم خلدون حلمي”، المدان بجرائم احتيال ضخمة استهدفت نظام الرعاية الصحية الفيدرالي في الولايات المتحدة (ميديكير/ Medicare)، ووصلت قيمتها إلى نحو 3.7 مليار دولار.
وفي تفاصيل الواقعة، كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، أن “حلمي” كان في حالة فرار ملاحقاً من العدالة منذ مايو 2025.
وأوضح مكتب الـ (FBI) في ميامي أن المتهم أُعيد إلى الولايات المتحدة بموجب آلية “ترحيل الموقوفين من الدول الأجنبية”، حيث وصل إلى ولاية فلوريدا في 19 يونيو الجاري لبدء إجراءات محاكمته.
وأشار باتيل، عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، إلى أن الإطاحة بالملياردير الهارب جاءت ثمرة تنسيق رفيع المستوى قادته مجموعة عمل البيت الأبيض برئاسة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، وبمشاركة فعالة من مكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي، ووزارة العدل الأمريكية، بالتعاون الوثيق مع السلطات التركية.
وتوجه مدير الـ (FBI) بشكر خاص للسفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، على دوره في إنجاح العملية.
من جانبه، وصف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، القضية بأنها “واحدة من أكبر قضايا الاحتيال على نظام ميديكير في التاريخ”، مشدداً عقب ترحيل المتهم إلى الأراضي الأمريكية على رسالة حازمة مفادها: “لن يكون هناك أي ملاذ آمن في هذا العالم لأولئك الذين يسرقون أموال الشعب الأمريكي”.
وتسلط هذه القضية الضوء على معضلة الاحتيال المزمنة التي تواجه منظومة التأمين الصحي الاجتماعي الأمريكي (ميديكير) منذ تأسيسها عام 1967.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن شبكات الجريمة المنظمة كبّدت الحكومة الأمريكية خسائر تجاوزت 14.6 مليار دولار في السنوات الأخيرة جراء هذه الأنشطة غير المشروعة.
وتأتي الإطاحة بـ “حلمي” امتداداً لـ “الحملة الوطنية لمكافحة الاحتيال الصحي لعام 2025” التي تقودها وزارة العدل الأمريكية؛ حيث أسفرت التحقيقات الشاملة في 50 منطقة فيدرالية عن توجيه اتهامات لـ 324 شخصاً، من بينهم أكثر من 90 كادراً طبياً شملوا أطباء وممرضين.
كما نجحت الحملة في مصادرة أصول وممتلكات بقيمة 245 مليون دولار تنوعت بين أموال نقدية، وسيارات فاخرة، وأصول مشفرة.
وفي سياق متصل، أعلنت مراكز خدمات الرعاية والخدمات الطبية (CMS) –الجهة الإدارية المسؤولة عن نظام ميديكير– أنها تمكنت من حظر مدفوعات ومطالبات مالية مزيفة، مما حال دون تكبد خسائر إضافية تفوق أربعة مليارات دولار.
وكإجراء استباقي، قامت الجهات التنظيمية بتعليق أو إلغاء تراخيص الفوترة الخاصة بـ 205 من مزودي الخدمات الصحية المتورطين في تلك المعاملات المشبوهة.



















