أنقرة (زمان التركية) – تجدد الجدل داخل إيران بشأن موقع الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، بالسياسة الإيرانية وذلك عقب الادعاءات التي أثارتها وسائل الإعلام الغربية بشأن محاولة الموساد تجنيده لتولي قيادة إيران عقب القضاء على النظام الحالي.
ونفى مكتب أحمدي نجاد الادعاءات المشار إليها، بينما لم يصدر تصريح رسمي يؤكد الادعاءات عن المسؤولين الإيرانيين.
ووصف مكتب أحمدي نجاد الادعاءات المثارة بالصحافة الإسرائيلية وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية “بالأكاذيب” و”السيناريو الهوليودي”، مفيدا أن هذه الادعاءات هي جزء من الحرب النفسية وأن أحمدي نجاد يواصل أنشطته اليومية بشكل طبيعي.
على الجانب الآخر، لم يصدر أي بيان عن الحكومة الإيرانية او القضاء أو الحرس الثوري بشأن وضع أحمدي نجاد قيد الإقامة الجبرية أو إخضاعه لتحقيق رسمي.
وزعمت صحيفة نيويورك تايمز أن جهاز الموساد كان يعد أحمدي نجاد للعودة إلى رئاسة البلاد مرة أخرى، وأن نجاد حاليا تحت الإقامة الجبرية في إيرات.
وعلى الرغم من زعم الصحيفة إجراء لقاءات مباشرة مع أحمدي نجاد خارج إيران، لم يتم تقديم أي دليل صريح على هذه الادعاءات كصور أو وثيقة أو تسجيل صوتي.
لهذا يُنظر إلى المعلومات المشار إليها باعتبارها ادعاءات غير مؤكدة بشأن محاولة الموساد التأثير على أحمدي نجاد أكثر من كونه تعاون استخباراتي مؤكد.
وخلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013، اتبع أحمدي نجادي في الفترة الأولى من رئاسته نسق متسق مع قيادة البلاد، غير أنه خلال الفترة الثانية واجه خلافات حادة بالرأي مع المرشد الأعلى آنذاك، علي خامنئي، على خلفية تعيينه وزير الاستخبارات.
ورغب أحمدي نجاد في الترشح من جديد خلال السنوات اللاحقة، غير أن مجلس صيانة الدستور عارض ترشحه خلال انتخابات عامي 2017 و2024.
وربط الباحث الإيراني، فادي أفقي، تردد اسم أحمدي نجاد بكثرة في مثل هذه الادعاءات بموقفه المثير للجدل داخل النظام.
ويرى أفقي أن الخلافات مع القيادة الإيرانية سهّلت شن العناصر الخارجية حرب نفسية من خلال أحمدي نجاد.
وأكد أفقي أن هذا الأمر لا يعني خيانة أحمدي نجاد للبلاد مفيدا أن إصدار مكتب أحمدي نجاد لبيانات أكثر تفصيلا من شأنه تقليص الجدل.
ويرى المحللون أن وجود أحمدي نجاد ضمن إدارة البلاد لسنوات طويلة وابتعاده عن مركز النظام خلال الفترة الأخيرة على الرغم من هذا سهّل استغلال اسمه في مثل هذه الادعاءات.
وتخدم الادعاءات المشار إليها الانطباع بقدرة الموساد على الوصول لشخصيات مؤثرة في أعلى مناصب الإدارة الإيرانية، بينما يُنظر إليها في السياسة الداخلية الإيرانية باعتبارها أداة ترويجية قد تُعقِّد المستقبل السياسي لأحمدي نجاد أكثر.
ولم يتم التوصل إلى دليل ملموس مؤكد من مصادر مستقلة بشأن تعاون أحمدي نجاد مع الموساد أو كونه قيد الإقامة الجبرية حتى الآن.
هذا ويتواصل الجدل ما بين التكذيب القاطع لمكتب أحمدي نجاد والأخبار الصحفية المستندة على مصادر مجهولة.



















