أنقرة (زمان التركية)- سلطت تقارير صحفية الضوء على نجاح الدبلوماسية التركية في تحويل مسار الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإيران لصالحها، مما مهد الطريق أمام أنقرة لتحقيق مكاسب استراتيجية وعسكرية كبرى داخل أروقة الحلف.
وفي هذا السياق، نشر موقع “بينتابوستاغما” (Pentapostagma) اليوناني تحليلاً بارزاً أشار فيه إلى أن تركيا تمكنت من الخروج من الأزمة الإقليمية بأقل الأضرار الاقتصادية الممكنة، بل واستطاعت، على عكس العديد من دول الشرق الأوسط، تعزيز موقعها كقوة إقليمية لا غنى عنها، مستغلةً التوترات لإعادة صياغة علاقاتها مع واشنطن وإدارة التحركات السياسية غير المتوقعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنجاح ملحوظ.
وتأتي هذه المخاوف اليونانية مدفوعة بالصداقة والصدى الواسع الذي أحدثته تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، والتي أكد فيها على قوة تركيا كعضو أساسي في الناتو، ملمحاً إلى اتخاذ خطوة مرتقبة “ستجعل الرئيس أردوغان سعيداً للغاية”.
ويرى المراقبون أن الصراع الأمريكي الإيراني أعاد لترامب ترسيخ أهمية أمن الحلف وتسليح الدول الحليفة، مما دفعه لتغيير موقفه السابق والتحول نحو تقديم دعم دفاعي أوسع لأنقرة، باعتبارها واحداً من أكبر حلفائه في المنطقة.
وبحسب الصحيفة اليونانية، فإن قمة أنقرة ستشهد توقيع اتفاقيات دفاعية وعسكرية هامة لتركيا؛ حيث يُتوقع أن تقدم الولايات المتحدة الدعم الفني وتوريد المحركات الخاصة بالمقاتلة التركية المحلية الصنع “قآن” (KAAN)، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات ملموسة وإيجابية تحسم ملف مقاتلات “إف-35” (F-35)، وهو ما يمثل قفزة نوعية في تعزيز القدرات العسكرية التركية ويثير قلقاً عميقاً لدى الجانب اليوناني في موازين القوى بالمنطقة.


















