أنقرة (زمان التركية) – بات وقف إطلاق النار الهش المتواصل بين السعودية وجماعة الحوثيين باليمن منذ أبريل/ نيسان من غام 2022 بوساطة من الأمم المتحدة مهددا بالانهيار عقب تصاعد التوترات بين جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والحكومة اليمنية المدعومة من المملكة العربية السعودية.
وجاءت الازمة الأخيرة بفعل هبوط طائرة قادمة من إيران في مطار صنعاء الدولي، حيث تُعد هذه الرحلة الإيرانية الأولى المباشرة التي يتم الكشف عنها للرأي العام منذ نحو 10 سنوات. وتم تداول تقارير حول تقدم طائرة ثانية قادمة من إيران صوب المطار.
ومع ترقب هبوط الطائرة الثانية، شنت المقاتلات السعودية قصفا جويا على مطار صنعاء الدولي، حيث زُعم أن الطائرة غيرت مسارها إلى الحديدة. وطالبت وزارة الدفاع اليمنية بإخلاء المطار.
على الجانب الآخر، أعلنت القوات الجوية اليمنية مسؤوليتها عن الهجوم التي زعمت مصادر محلية شن مقاتلات سعودية له.
وزعم التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية أن الطائرة ترتبط بشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني.
في المقابل، رفض الحوثيون هذه الاتهامات مؤكدين أن الطائرة في مهمة مدنية وإنسانية.
وعقب التوترات، عقد رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اجتماعا طارئ مع مسؤولين بارزين في العاصمة السعودية، الرياض.
وقام الحوثيون بالرد على هذا عبر استعراضات للقوة العسكرية، حيث أعلن الحوثيين التعبئة العامة وقاموا بتنظيم مراسم مرور مسلح في العديد من المناطق.
من جانبه، توعد الناطق باسم التحالف، تركي المالكي، بالرد بشكل غير مسبوق وبكامل القوة على أي تهديد لأمن اليمن أو السعودية.
وفي تصريحات بشأن التوترات، ذكر وزير الدفاع اليمني، الجنرال طاهر علي عيضة العُقيلي، أن الحكومة استنزفت جميع الطرق لإقناع إيران والحوثيين بإعادة النظر في انشطتهم وأن الحكومة دعت إيران والحوثيين عدة مرات لتجنب انتهاك المجال الجوي اليمني.
وأضاف العُقيلي أن صبر الحكومة اليمنية نفذ وأنهم سيردون بشكل مناسب على انتهاك إيران والحوثيين للمجال الجوي اليمني قائلا: “نحمل إيران المسؤولية القانونية والأخلاقية على أي انتهاك للمجال الجوي اليمني”.
من جانبها، أصدرت القوات المسلحة التابعة لجماعة الحوثيين بيانا أكدت خلاله أنها سترد على الهجوم السعودي معلنة إنهاء الهجوم لعملية خفض التصعيد.
هذا وتخيم على المنطقة حال من القلق من تحول التوترات إلى صدام عسكري واسع النطاق.









