أنقرة (زمان التركية)- أظهر استطلاع رأي أُجري حديثًا في إسرائيل عن حالة عارمة من الإحباط والتشاؤم الشديد في الشارع الإسرائيلي تجاه نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة مع طهران؛ حيث أعرب 92% من الإسرائيليين عن قناعتهم بأن إيران هي من كسبت الحرب وخرجت منتصرة من الاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الاستطلاع عقب توقيع “اتفاقية إسلام آباد” لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قصر فرساي بفرنسا، بالتزامن مع توقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عليها من مكتبه في طهران.
وشمل الاستطلاع، الذي أشرفت على إعداده الجامعة العبرية في القدس بالتعاون مع معهد “أجام”، عينة واسعة ضمت 3,644 إسرائيليًا تزيد أعمارهم عن 17 عامًا، وتمحورت الأسئلة حول تقييمهم للمصالحة والاتفاق الأمريكي الإيراني.
ووفقًا للنتائج، فإن 92.1% من المشاركين يعتقدون أن الحرب انتهت بالفشل لإسرائيل، وأن إدارة طهران هي الطرف الذي فرض شروطه وغلب في نهاية المفاوضات.
والمفارقة أن هذه النسبة ارتفعت لتصل إلى 93.1% بين الناخبين المؤيدين للكتلة اليمينية التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وعبّر المستطلعون عن قلق عميق تجاه تراجع الردع الإسرائيلي؛ إذ رأى 82.9% منهم أن الهجمات على إيران قد أضعفت أمن إسرائيل على المدى الطويل بدلاً من تعزيزه.
كما أبدى 86% من المشاركين استياءً بالغًا من تهميش إسرائيل وإخراجها تمامًا من المعادلة السياسية أثناء صياغة وتوقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، مما يعكس شعورًا بالعزلة الدبلوماسية حتى من أقرب حلفاء تل أبيب.
وفي سياق تقييم الأهداف العسكرية التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية في بداية التصعيد، أكد 87.8% من الإسرائيليين أن تل أبيب فشلت تمامًا في تحقيق غاياتها الإستراتيجية، وعلى رأسها القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إسقاط نظام الحكم في طهران، مشيرين إلى أن الحرب لم تحقق أيًا من وعودها الردعية.
على صعيد آخر، كشف استطلاع الرأي عن انقسام واضح وتحول في بوصلة الاهتمام الإسرائيلي نحو الجبهة الشمالية؛ إذ أيد ما يقرب من نصف الإسرائيليين توجيه ضربات عسكرية إلى لبنان.
وأظهرت الأرقام أن 48.2% من المشاركين يدعمون استهداف لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، حتى لو أدى ذلك إلى مخاطرة الدخول في خلاف مع الولايات المتحدة، في المقابل عارض هذه الخطوة 20.9%، بينما فضّل 30.9% البقاء في منطقة الحياد دون اتخاذ قرار حاسم.


















