(زمان التركية)ــ تحدث كمال كليجدار أوغلو، العائد لمنصب رئيس حزب الشعب الجمهوري بقرار قضائي، حول مسألة عقد انتخابات استثنائية للحزب، والتحقيقات المتعلقة بعمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري، ومسألة رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من نواب الحزب، كما رد على الانتقادات الموجهة إليه.
وفي أول مشاركة له ببرنامج تلفزيوني بعد صدور قرار “بطلان انتخابات الحزب”، قال كليجدار أوغلو إنه سبق أن أعلن أنه لن يقبل بتعيينه “وصياً” على الحزب إذا قررت المحكمة ذلك، وأوضح أن المحكمة أصدرت قراراً بـ”البطلان المطلق” لانتخابات 2023، ولذلك قبل القرار الصادر عنها.
وعندما سُئل عن ترشح أكرم إمام أوغلو لرئاسة الجمهورية، أجاب قائلاً:
“لماذا نناقش هذا الأمر؟ أنا لا أقبل هذا النظام، ولا هذا الحكم القائم على الرجل الواحد. لقد ترشحت سابقاً لأن الظروف فرضت ذلك. نحن نريد تغيير الدستور.”
وخلال البرنامج أبدى كليجدار أوغلو انزعاجه في بعض الأحيان من أسئلة الصحفيين، كما اعترض على عدم الإشارة إليه بصفته رئيس حزب الشعب الجمهوري، قائلاً: “لماذا لا تكتبون أنه رئيس الحزب؟ هناك قرار قضائي. المؤتمر العام الثامن والثلاثون أُلغي، وقد جئت إلى هذا المنصب بقرار من المحكمة.”
“وصي القصر”
وتطرق كليجدار أوغلو إلى وصف رئيس بلدية إسطنبول الكبرى المعتقل أكرم إمام أوغلو له بأنه “وصي القصر”، قائلاً: “أعرف الحالة النفسية التي يمر بها السيد أكرم، وليس لدي وضع يسمح لي بالرد عليه.”
وأشار إلى أنه لم يقرأ لائحة الاتهام المعدة بحق بلدية إسطنبول الكبرى كاملة، مضيفاً: “أنا لست رجل قانون، وإذا قلت إنني قرأتها كاملة فسأكون كاذباً.”
قضايا فساد
وعند حديثه عن العمليات الأمنية والاعتقالات التي استهدفت بلديات تابعة لحزب الشعب الجمهوري، اعتبر كليجدار أوغلو أن هذه الملفات ليست سياسية، بل هي تحقيقات تتعلق بالفساد، في تكرار لما ورد بملفات التحقيق.
وعندما سأله الصحفي مصطفى بالباي: “يُطلب الحكم على أكرم بك بالسجن 2500 سنة، وتم إلغاء شهادته الجامعية واعتُقل. إذا لم تعتبر ذلك قضية سياسية، فكيف لا نعترض؟”
كرر كليجدار أوغلو معارضته للمحاكمة أثناء الاحتجاز، وقال: “أنا أيضاً ضد المحاكمة مع استمرار التوقيف. وما قلته عندما زرت عائلته ما زلت عنده.” لكنه أكد في المقابل أن حزب الشعب الجمهوري يجب أن يستعيد أولاً “تفوقه الأخلاقي”.
وفي ما يتعلق بانتقاد القضاء، قال: “قد تصدر المحكمة قراراً، ويمكنك انتقاده بأشد العبارات، لكن عليك الالتزام به.”
“ديمرتاش تعرض للظلم”
كما تحدث كليجدار أوغلو عن الجدل المتعلق برفع الحصانة عن رئيس الحزب المزاح من منصبه أوزغور أوزال وعلي ماهر باشارير.
وقال: “لو كنت متهماً بمثل هذه الأمور، لطلبت رفع الحصانة عني والذهاب لإثبات براءتي.”
وأضاف أنه لا يشعر بالندم على تصويته خلال عملية رفع الحصانة عن صلاح الدين ديمرتاش.
وأشار إلى أنه زار ديمرتاش في السجن مرات عديدة، قائلاً: “زرته مرات عديدة، وأعلم أنه تعرض لظلم.”
ورداً على الانتقادات الموجهة إليه بشأن ديمرتاش، ذكر انه صولت لصالح رفع الحصانة عنه لعدم اتهام الحزب بالانتماء لتنظيم العمال الكردستاني، قائلا: “لقد زرته في الماضي وقلت إنني لا أرى أن اعتقاله صحيح. يجب تقييم كل شيء وفق ظروف تلك المرحلة. في ذلك الوقت كانت هناك محاولات مستمرة لربط حزب الشعب الجمهوري بحزب العمال الكردستاني، ولذلك كان اتخاذ تلك الخطوة ضرورياً.”
“مؤتمر اعتيادي”
وفيما يتعلق بالخلافات داخل الحزب، أوضح كليجدار أوغلو أن حزب الشعب الجمهوري سيدخل قريباً في عملية عقد مؤتمره العام الاعتيادي.
وقال: “لن يكون مؤتمراً استثنائياً بل مؤتمراً اعتيادياً، ولن يستغرق الأمر أكثر من أربعة أو خمسة أشهر.”
وأضاف أنه يدرك حجم الانتقادات الموجهة إليه، لكنه يعترض على التقييمات المبنية على معلومات خاطئة.
وختم قائلاً: “أنا منفتح على جميع الانتقادات، لكنني أعترض على تقديم معلومات غير صحيحة. كما أنني مندهش من موقف وسائل الإعلام. أنا ما زلت في المكان نفسه، انتقدوني كما تشاؤون، لكن لا ينبغي كتابة أمور لم أقلها أو أفكار ليست ضمن رؤيتي. إنني أشعر بدهشة كبيرة من موقف الإعلام.”



















