أنقرة (زمان التركية)- شهد الساحة السياسية التركية تطوراً قضائياً لافتاً، حيث أسقطت محكمة النقض عضوية 9 نواب من حزب الشعب الجمهوري، كانوا قد أُحيلوا “احترازياً” إلى المجلس التأديبي الأعلى للحزب مع طلب “الفصل النهائي” خلال اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية في العاشر من حزيران/يونيو الجاري.
وبموجب هذا القرار المفاجئ، تراجع عدد مقاعد حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان التركي إلى 129 نائباً، فيما صدر أول تعليق رسمي يوضح الخلفية القانونية للإجراء من جلال جيليك، محامي رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو.
وتأتي هذه الخطوة امتداداً للتداعيات السياسية والقانونية التي أعقبت قرار الدائرة المدنية الـ36 بمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة الصادر في 21 أيار/مايو الماضي، والذي قضى بـ”البطلان المطلق” للمؤتمر العام السابق، ليعود بموجبه كمال كليجدار أوغلو إلى رئاسة الحزب.
وفور توليه منصبه، شكّل كليجدار أوغلو لجنة تنفيذية مركزية جديدة، قررت في أولى اجتماعاتها إحالة النواب التسعة إلى المجلس التأديبي الأعلى مع طلب فصلهم بشكل قطعي.
وفي الوقت الذي سادت فيه حالة من الترقب لقرار المجلس التأديبي، جاءت خطوة محكمة النقض لتثير جدلاً واسعاً؛ إذ أعلن نائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أقدوغان، عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أنه فوجئ بإسقاط عضويته الحزبية رسمياً بعد تحققه من منظومة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet)، معلقاً على الإجراء بالقول: “ما كل هذه العجلة؟ هناك إحالة غير قانونية للمجلس التأديبي.
ومن جانبه، وفي تصريحات خصّ بها صحيفة “سوزجو” (Sözcü) للتعليق على إسقاط العضويات، أوضح المحامي جلال جيليك أن الأمانة العامة لحزب الشعب الجمهوري أخطرت محكمة النقض رسمياً بقرارات الإحالة الصادرة عن اللجنة التنفيذية.
وأشار جيليك إلى أن طبيعة الإحالة جاءت مصحوبة بـ”تدبير احترازي”، وهو ما يجعل إجراء محكمة النقض بإسقاط العضوية مؤقتاً لحين انتهاء التحقيق العقابي والبت في الملف، إجراءً بروتوكولياً واعتيادياً في مثل هذه الحالات القانونية.
يُذكر أن قائمة النواب التسعة الذين شملهم قرار الإحالة والتجميد تضم أسماءً بارزة في الهيكل القيادي والبرلماني للحزب، وهم: أنصار أيتكين، علي ماهر باشارير، غوخان غونايدن، نورهيات ألتاجا كايش أوغلو، أوزغور كارابات، أوموت أقدوغان، فيلي أغبابا، توران تاشكين أوزير، وبرهان الدين بولوت.









