أنقرة (زمان التركية)- سلط البرلمان الأوروبي في مسودة تقريره الجديد الخاص بتركيا، الضوء على ملف “جوازات السفر الخدمية” (المعرفة بالجوازات الرمادية).
وأعرب التقرير عن قلق بروكسل البالغ إزاء ما وصفه بـ”إساءة استخدام” هذه الجوازات، في حين أفرد مساحة واسعة للأزمات والعراقيل التي يواجهها المواطنون الأتراك خلال مساعيهم للحصول على تأشيرة “شنغن” لدخول الدول الأوروبية.
وتحمل مسودة التقرير، التي صاغها مقرر الشؤون التركية في البرلمان الأوروبي “ناتشو سانشيز أمور”، انتقادات حادة لآلية منح الجوازات الرمادية في تركيا، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط التركية والأوروبية على حد سواء خلال السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن يأخذ التقرير صيغته النهائية الرسمية عقب جولة التصويت المقررة داخل البرلمان.
وأفردت مسودة التقرير حيزًا واسعًا لمعاناة المواطنين الأتراك مع إجراءات طلبات التأشيرة الأوروبية، مشيرة إلى أن تكدس الطلبات وتصاعد المخاطر المرتبطة بمحاولات استغلال النظام بطرق غير قانونية، أدت إلى ظهور عقبات وصعوبات جمة في مسار استخراج التأشيرات.
وفي المقابل، أكد البرلمان الأوروبي دعمه المبدئي للخطوات والمبادرات التي تهدف إلى تسهيل إجراءات التأشيرة للمواطنين الأتراك، موجهًا دعوة صريحة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بضرورة تخصيص المزيد من الموارد المادية والبشرية لتسريع هذه المعاملات وتخفيف العبء عن المتقدمين.
برز ملف جوازات السفر الخدمية كأحد أكثر العناوين إثارة للجدل في التقرير؛ إذ وجه البرلمان الأوروبي انتقادًا مباشرًا للحكومة التركية في هذا الشأن.
وجاء في نص مسودة الوثيقة: “يعرب البرلمان الأوروبي عن أسفه لقيام الحكومة التركية بإساءة استخدام جوازات السفر الخدمية الممنوحة لأعداد غير معلنة، في وقت تمتنع فيه بأنقرة عن اتخاذ الخطوات اللازمة لإرساء إطار عملي لإصدار الجوازات يعود بالنفع على كافة فئات الشعب التركي دون تمييز”.
ولم يغفل التقرير التطرق إلى ملف “تحرير التأشيرات” وإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول المسبقة، وهو الملف الاستراتيجي المدرج على جدول أعمال العلاقات بين الجانبين منذ سنوات طويلة.
وفي هذا الصدد، جدد البرلمان الأوروبي تأكيده على ضرورة استيفاء تركيا لكافة المعايير والشروط المسبقة لمنح هذا الإعفاء، مشددًا على الأهمية البالغة لتحقيق تقدم ملموس وفوري في المعايير الستة المتبقية والتي لم تنجزها أنقرة بالكامل بعد.
ويبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت هذه البنود والانتقادات الحادة المتعلقة بالجوازات الرمادية والتأشيرات ستصمد في النسخة النهائية للتقرير، أم ستطالها التعديلات بناءً على التوازنات السياسية ونتائج التصويت المرتقب.


















