أنقرة (زمان التركية)- أطلقت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث الاقتصادية تحذيراً جديداً بشأن مستقبل الاقتصاد التركي، مشيرة إلى أنه يدخل مرحلة من النمو المنخفض للغاية خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذا التباطؤ، توقعت المؤسسة أن يتيح تراجع معدلات التضخم للبنك المركزي التركي الفرصة لاستئناف جولة جديدة من خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.
وفي مذكرة بحثية صادرة بتاريخ 19 يونيو، أوضح ليام بيتش، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في المؤسسة، أن تركيا ستكون واحدة من أكثر الاقتصادات هشاشة وتأثراً في حال انهيار الاتفاق الأمريكي الإيراني الرامي إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وعلى صعيد التضخم، توقع بيتش أن يعود مؤشر أسعار المستهلكين إلى مسار الهبوط خلال الربع الثالث من العام، مستدركاً بأن هذا التراجع لن يكون بالعمق الذي توقعه هو سابقاً أو الذي يطمح إليه البنك المركزي التركي حالياً.
وأضاف: “نتوقع أن يغلق التضخم الرئيسي عند مستوى 30% بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات البنك المركزي التي تقف عند 26%. ومع ذلك، نرى أن هذا المستوى سيكون كافياً لمنح البنك الضوء الأخضر لبدء دورة التيسير النقدي أواخر هذا العام”.
وفي مقارنة إقليمية، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن اقتصادات أوروبا الناشئة نجحت في تجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن التوترات مع إيران بأقل الخسائر، مع الحفاظ على التضخم تحت السيطرة، مما يمهد الطريق لخفض الفائدة في المنطقة.
ولفت إلى أن أوروبا الناشئة ستكون واحدة من المناطق القليلة التي ستشهد دورات توسع نقدي عالمية هذا العام، بقيادة قرارات خفض الفائدة المتوقعة في روسيا وإسرائيل والمجر وتركيا.
ومع ذلك، شددت المذكرة على أن تركيا لا تزال تواجه مخاطر أعلى مقارنة بنظيراتها في المنطقة؛ حيث أدت صدمة الطاقة السابقة إلى زيادة الضغوط على ميزان المدفوعات، ما دفع صناع السياسات إلى تشديد السياسة النقدية واستنزاف الاحتياطي الأجنبي لدعم الليرة.
واختتمت المؤسسة مذكرتها بالإشارة إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يمنح أنقرة متنفساً هي بأشد الحاجة إليه، مؤكدة أن السيناريو الأساسي يرجح استمرار هبوط التضخم وبدء خفض الفائدة، لكن أي قفزة جديدة في أسعار الطاقة قد تدفع الاقتصاد التركي مباشرة نحو حافة الأزمة.









