أنقرة (زمان التركية)- في واحدة من أكبر الضربات الأمنية الموجهة ضد شبكات القمار والمراهنات غير القانونية في تركيا، ألقت السلطات الأمنية القبض على 233 مشتبهاً به خلال عمليات متزامنة شملت 20 ولاية.
وكشفت التحقيقات عن حجم تعاملات مالية ضخمة تقدر بمليارات الليرات، وعلى إثر ذلك تم مصادرة عدد كبير من العقارات والممتلكات التابعة للشبكات المتورطة.
ومن جانبه أعلن وزير العدل، أكين غورليك، عبر حسابه بمنصة X، أن هذه العمليات نُفذت بشكل متزامن وتركزت قيادتها في ولايتي أنطاليا ومرسين، مؤكداً استمرار الدولة في مكافحة تنظيمات المراهنات غير القانونية والقمار الافتراضي بكل حزم وقوة.
وأوضح الوزير غورليك أن العمليات الأمنية في الولايات العشرين جاءت ثمرة جهود استخباراتية وميدانية مكثفة لفرق الأمن استمرت لعدة أشهر، وذلك بتنسيق مباشر من النيابة العامة في أنطاليا.
وشارك في هذه المداهمات 139 فريقاً أمنياً، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق 183 مشتبهاً به تبين أن حجم التعاملات المالية في حساباتهم البنكية تجاوز 11 ملياراً و300 مليون ليرة تركية.
وأشار غورليك إلى أن هذه العمليات استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية والتمويلية لشبكات المراهنات.
وعلى صعيد متصل، نفذت قوات الدرك (الجندرما) عملية نوعية أخرى في ولاية مرسين بناءً على تعليمات النيابة العامة هناك، استهدفت شبكة إجرامية منظمة متهمة بغسيل الأموال وتبييض عائدات مواقع المراهنات غير القانونية المرتبطة بخارج البلاد.
وأسفرت الحملة عن توقيف 50 مشتبهاً به، في حين كشفت التحريات أن حجم التدفقات المالية لهذه الشبكة بلغ نحو 7 مليارات ليرة تركية.
كما وضعت السلطات يدها على سيارات فاخرة، وشقق سكنية، وأصول مالية متنوعة تعود للمتهمين.
وفي تفاصيل إضافية حول التحقيقات في ولاية أنطاليا، رصدت الأجهزة الأمنية وجود 10 مكاتب منفصلة تم تأسيسها لإدارة أنشطة المراهنات غير القانونية.
وبفحص الحسابات البنكية والأصول الرقمية المشفرة للمشتبه بهم من قبل فرق مكافحة الجرائم الإلكترونية، تبين وجود حركات مالية مشبوهة تقدر بنحو 11 ملياراً و400 مليون ليرة تركية.
ويواجه المتهمون حزمة من التهم الثقيلة، أبرزها “مخالفة القانون رقم 7258 الخاص بتنظيم المراهنات وألعاب الحظ في مباريات كرة القدم والمسابقات الرياضية الأخرى”.
وفي ختام بيانه، وجه الوزير أكين غورليك الشكر والتقدير للنيابة العامة في ولايتي أنطاليا ومرسين، وللمديرية العامة للأمن، والقيادة العامة لجرائم الدرك، وفرق مكافحة الجرائم الإلكترونية على جهودهم في إنجاح هذه العمليات.
وشدد غورليك على رسالة حاسمة قائلاً: “لا توجد بؤرة إجرامية تحظى بامتيازات أمام العدالة”، مؤكداً أن الحملات الأمنية ضد شبكات المراهنات غير القانونية ومنظمات الجريمة المنظمة ستتواصل دون انقطاع.












