إسطنبول (زمان عربي) يواصل المسؤولون في شركة “سومار” القابضة (Sümer Holding) الحكومية المقربون من حزب العدالة والتنمية الحاكم الحصول على ملايين الدولارات كرواتب سنوية على الرغم من إفلاس الشركة قبل سنوات.
فعلى الرغم من بيع شركة سومار القابضة لكل شركاتها والأصول التابعة لها عام 2005، إلا أنها لا تزال تحتفظ بوجودها القانوني والشكلي ويستمر موظفوها وأعضاء مجلس إدارتها في تقاضي رواتبهم، التي وصلت العام الماضي إلى 16.4 مليون ليرة تركية (7 ملايين دولار) في السنة.
وتكشف تقارير ديوان المحاسبة المكلف بمراقبة مؤسسات الدولة يوما بعد يوم مدى التغلغل السرطاني لأعضاء حزب العدالة والتنمية في مؤسسات الدولة وكيف يتصرف الحزب في مقدرات وثروات القطاع العام.
ولايزال حزب الشعب الجمهوري المعارض يفضح يوماً بعد يوم قوائم “VIP” الخاصة بالمحسوبية التي حصل بفضلها الكثير من المقرّبين من الحزب الحاكم على وظائف عليا والمرتبات الوهمية التي يحصل عليها المسؤولون رفيعو المستوى التابعون للحزب وبخاصة مستشاري أردوغان ووزرائه.
ومع أن ادعاءات المحسوبية والتمييز قد انتشرت انتشاراً واسعاً في وسائل الإعلام المختلفة ورآها الجميع،لم يصدر أي تكذيب أو نفي رسمي لها على لسان أردوغان أو مسؤولي حكومة حزب العدالة والتنمية ويكتفون فقط بتوظيف وسائل الإعلام الموالية لهم في إنكار صحتها عبر أخبارها التي تزعم أن (ادعاءات المحسوبية) عبارة عن محاولات لإجهاض مجهودات الحكومة دون تقديم حجج مقنعة للرأي العام.
وكانت شركة سومار القابضة الحكومية قد باعت المصنع الخاص بها والمباني الإدارية عام 2005 وأصبحت الآن لا تقدم أي إنتاج للسوق، كما أنها تواصل عمليات التصفية للبضائع المتبقية لديها من سجاد ومشغولات يدوية وخدمات موانئ.
وتشير التقارير إلى أن الخسائر التي تكبدتها الشركة خلال عام 2013 ارتفعت بمعدل 76% لتصل إلى 26.4 مليون ليرة تركية بينما وصل إيراد الشركة خلال العام نفسه إلى 6.6 ملايين ليرة فقط.
وتدفع الشركة 16.4 مليون ليرة أجوراً لنحو 197 عاملاً وسبعة من أعضاء مجلس الإدارة من بينهم: نائب مستشار وزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا يونس أمره كارا عثمان أوغلو ووكيل مدير مكتب وزارة المالية زكريا كايا، ونائب رئيس مؤسسة الإحالة العامة محمد آيدن. وكانت الشركة قد دفعت خلال عام 2013 رواتب لأعضاء مجلس الإدارة بإجمالي 324 ألف ليرة. أي أن كل عضو مجلس إدارة يحصل على نحو 4 آلاف ليرة شهرياً.
وكان ديوان المحاسبة المخول بمراقبة المؤسسات الحكومية قد وجه تحذيراً للشركة مطالباً إياها بتقليل عدد أعضاء مجلس الإدارة. إلا أن هذه التحذيرات لاتؤخذ بعين الاعتبار.

















