أنقرة (زمان التركية)- كشف مركز أبحاث الطبقة العاملة التابع لنقابة عمال المعادن المتحدة (BİSAM)، في تقريره الأحدث الصادر بشهر تموز/يوليو 2026 حول “حد الجوع والفقر”، عن أرقام قياسية جديدة تعكس الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الأساسية للأسرة التركية، واضعاً ملف الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمواطنين تحت مجهر النقاش الاقتصادي مجدداً.
ووفقاً للحسابات الدقيقة التي أوردها التقرير، فقد بلغت التكلفة الدنيا التي يتعين على عائلة مكونة من أربعة أفراد إنفاقها شهرياً لضمان الحصول على تغذية صحية ومتوازنة (وهو ما يُعرف بحد الجوع) ما لا يقل عن 36 ألفاً و324 ليرة تركية.
وفي سياق متصل، وبناءً على قياس نفقات الاستهلاك الإجمالي لرب الأسرة مقارنة بحد الجوع، قفز حد الفقر الإجمالي للمعيشة الكريمة لذات الأسرة ليصل إلى 119 ألفاً و330 ليرة تركية.
وعلى صعيد تفاصيل الإنفاق اليومي للأسرة، تربع قطاع “الحليب ومنتجات الألبان” على عرش قائمة التكاليف الأكثر إرهاقاً للميزانية اليومية، مسجلاً تكلفة بلغت 432.46 ليرة تركية، لتأتي في المرتبة الثانية مباشرة مجموعة “الخضار والفواكه” بتكلفة يومية بلغت 275.04 ليرة تركية.
وفي استعراض تفصيلي لباقي المجموعات الغذائية الضرورية، أشار التقرير إلى أن المصاريف اليومية لتأمين اللحوم الحمراء والأسماك والدواجن استقرت عند 198.06 ليرة تركية.
وفي حين توزعت باقي النفقات اليومية الأساسية لتبلغ 24.70 ليرة للبيض، و26.81 ليرة للبقوليات الجافة، و18.83 ليرة لمجموعة الأرز والبرغل والمعكرونة والدقيق، بينما بلغت حصة الخبز اليومية 86.67 ليرة، والزيوت بأنواعها 78.42 ليرة.
كما سجلت مجموعة السكريات والعسل والمربيات والدبس تكلفة يومية بلغت 37.76 ليرة، مقابل 32.05 ليرة للمكسرات والمقبلات الجافة.
أما على صعيد الوزن النسبي للإنفاق، فقد استحوذت مجموعة الحليب ومشتقاته على الحصة الأكبر بنسبة بلغت 35.7% من إجمالي الفاتورة اليومية للغذاء، تلتها مجموعة اللحوم والبيض والبقوليات بنسبة 23.3%، ثم الخضار والفواكه بنسبة 22.7%، بينما شكلت مجموعة الخبز والحبوب ما نسبته 8.7% من تلك السلة.
واختتم مركز “BİSAM” تقريره بالإشارة إلى أن الزيادة الطفيفة والمحدودة التي طرأت على حد الجوع خلال هذه الفترة نجمت بشكل أساسي عن الارتفاعات المتتالية في أسعار الزيوت النباتية والدهون الصلبة والمكسرات.
وبالمقابل، ساهم التراجع النسبي في أسعار الأجبان ومجموعات اللحوم والأسماك والدواجن في كبح جماح هذا الارتفاع وحصر أثره الصعودي في هذه الحدود الاقتصادية المقبولة.



















