أنقرة (زمان التركية) – تحول تركيا ومصر علاقاتهما في مجالي التعاون العسكري والصناعات الدفاعية إلى شراكة استراتيجية.
وكان وزير الدفاع والإنتاج العسكري المصري، أشرف سالم زهران، أجرى زيارة إلى العاصمة التركية، أنقرة، استجابة لدعوة من نظيره التركي، يشار جولر، خلال الأيام الماضية. وتُعد هذه أول زيارة رسمية على مستوى وزراء الدفاع بين البلدين منذ 13 عاما.
وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم تهدف لتعميق التعاون الدفاعي بين البلدين.
وذكرت الصحيفة Kathimerini اليونانية أن اللقاءات الثنائية التي شارك بها رئيس وحدة الصناعات الدفاعية التركية، خلوق جورجون، في إطار زيارة ظاهر تضمنت مقترحات تعاون شامل تقدم بها الجانب التركي إلى الجانب المصري.
وتضمنت المقترحات الإنتاج المشترك وتبادل التكنولوجيا في مجالات:
– أنظمة أرضية وجوية غير مأهولة
– مدرعات قتالية
– السفن الحربية والمنصات البحرية
– تكنولوجيا الحرب الالكترونية
– إنتاج الذخيرة بكل أنواعها
انضمام مصر لمشروع المقاتلة التركية “قآن”
لعل الحملة الاستراتيجية الأبرز، التي شهدتها اللقاءات، كانت في قطاع الطيران، حيث وافقت مصر الباحثة عن بدائل في قطاع الطيران الانضمام لمشروع المقاتلة “قآن” وهو مشروع تركيا للجيل الخامس من المقاتلات.
وبالإضافة إلى هذا، أحرز البلدان تقدما كبيرا في خططهما لإنشاء خط إنتاج محلي لطائرات بيرقدار تي بي 2 بدون طيار في مصر.
وتهدف القاهرة من خلال خط الإنتاج هذا لتلبية احتياجات قواتها المسلحة بجانب التحول إلى قاعدة إنتاجية إقليمية تستهدف أسواق التصدير العالمية وعلى رأسها الدول الإفريقية.
عقدة ليبيا
لم يقتصر التقارب بين تركيا ومصر على كونه مجرد حبر على ورق، بل أنه انعكس أيضا على الأرض. وتم إحياء العلاقات العسكرية، التي كانت متوقفة كليا، من جديد عبر المناورات العسكرية والتدريبات المشتركة التي شملت القوات البرية والبحرية والجوية.
ولعل التطور الأبرز كان انضمام الجارة الليبية في جزء من هذه المناورات.
وأصبحت ليبيا الآن ساحة للمصالحة بين البلدين بعدما كانت في الماضي بؤرة التوتر الأكبر بين تركيا ومصر بسبب دعم تركيا لحكومة طرابلس ودعم مصر لإدارة عائلة حفتر في بنغازي. ومؤخرا وخلال القمة الرباعية التي عُقدت في مصر، توصلت أنقرة والقاهرة إلى اتفاق كامل بشأن ضمان استقرار دائم في ليبيا.


















