أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة وغير مسبوقة لشن هجمات محتملة ضد أهداف داخل إيران، وسط مؤشرات تصعيدية توحي بأن العمل العسكري قد يبدأ في غضون الأسبوع المقبل، مما يهدد بفتح جبهة مواجهة جديدة في المنطقة.
ونقلت صحيفة “ذا نيويورك تايمز” عن مسؤولين بارزين مطلعين على شؤون الشرق الأوسط، آثروا عدم الكشف عن هوياتهم، أن خطط الطوارئ المشتركة بين واشنطن وتل أبيب وضعت في حالة تأهب قصوى.
وأوضح المسؤولون أن هذه التحضيرات تعد “الأكثر شمولاً وكثافة” منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ، مما يعكس جدية المؤشرات حول استئناف العمليات العسكرية.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الخيارات الموضوعة على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حال اتخاذه قراراً بإعادة إطلاق العمليات العسكرية، تشمل شن حملة قصف جوي وصاروخي مكثف تستهدف البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية التابعة للجيش الإيراني والجراد الثوري.
ولم تقتصر السيناريوهات المطروحة على الضربات الجوية فحسب، بل شملت خططاً برية بالغة الخطورة؛ حيث كشف المسؤولون عن مقترح لإرسال قوات النخبة من العمليات الخاصة إلى العمق الإيراني بهدف السيطرة على مواد ومستندات نووية.
وأشارت المصادر إلى أنه تم بالفعل نقل مفرزة من هذه القوات إلى الشرق الأوسط في مارس الماضي، في خطوة تمهيدية لعرض هذا الخيار الإستراتيجي على البيت الأبيض.
ورغم إدراج هذا الخيار على قائمة البدائل، فقد حذر المسؤولون من أن أي عملية إنزال بري تنطوي على مخاطر جمة قد تسفر عن خسائر بشرية فادحة في صفوف القوات المهاجمة، مؤكدين أن تحقيق “نصر حاسم” في هذا السياق يمثل تحدياً معقداً وهدفاً صعب المنال لكلا البلدين.
وفي إطار الحشد الميداني، أكدت المصادر أن نحو 5 آلاف جندي من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، إلى جانب قرابة ألفي جندي من فرقة القيادة المحمولة جواً (الفرقة 82)، يتأهبون حالياً بانتظار الأوامر النهائية.
وفي حال صدور الضوء الأخضر، فإن هذه القوات قد تُوجّه لتنفيذ مهمة إستراتيجية تستهدف الوصول إلى المنشآت النووية في مدينة أصفهان الإيرانية لتأمين المواد الحساسة هناك.
كما اختتم المسؤولون تصريحاتهم بالإشارة إلى أن الخطط العسكرية تشمل أيضاً إمكانية السيطرة على “جزيرة خارج”، التي تشكل العصب الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، مستدركين بأن السيطرة التامة على هذه المنشأة الحيوية ستحتاج إلى تعزيزات إضافية ودفع بالمزيد من القوات البرية إلى ساحة المعركة.



















