أنقرة (زمان التركية)- في تصريحات أحدثت هزة داخل الأوساط الإسرائيلية، أعرب تامير باردو، المدير الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، عن صدمته البالغة إزاء ممارسات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واصفاً ما يحدث بأنه يذكره بـ “الهولوكوست” (المحرقة النازية)، ومؤكداً شعوره بـ “الخجل” من انتمائه اليهودي بسبب هذه الأفعال.
ونقلت القناة الـ 13 الإسرائيلية عن باردو، الذي ترأس الموساد بين عامي 2011 و2016، انتقادات لاذعة للسياسات المتبعة في الضفة الغربية.
وأفاد التقرير بأن باردو قام مؤخراً بجولة ميدانية في مناطق تعرضت لما وصفه بـ “الإرهاب اليهودي”، حيث التقى بعائلات فلسطينية كانت ضحية لعمليات نهب وعنف جسدي واعتداءات جسيمة.
وشدد المدير الأسبق للجهاز الاستخباراتي على أن ممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية تعيد إلى الأذهان الفظائع التي ارتكبت ضد اليهود في القرن الماضي.
وقال باردو في تصريح مباشر: “ما رأيته ذكرني بما فُعل باليهود في القرن العشرين.. أشعر بالخزي”.
وتأتي هذه التصريحات الجريئة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في حدة العنف منذ أكتوبر 2023. حيث تشير الإحصاءات إلى استشهاد ما لا يقل عن 1154 فلسطينياً برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، فضلاً عن إصابة نحو 11,750 شخصاً، واعتقال ما يقارب 22 ألف آخرين.
ويعكس موقف باردو، وهو أحد أبرز الرموز الأمنية السابقة في إسرائيل، انقساماً متزايداً داخل النخبة الأمنية حيال سياسات الاستيطان والتعامل مع الفلسطينيين، محذراً من التبعات الأخلاقية والإنسانية لهذه الممارسات على الهوية اليهودية والمكانة الدولية لإسرائيل.



















