أنقرة (زمان عربي) – قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، فائق أوزتراك إن الخطر الإرهابي الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كَبَّدَ الصادرات التركية إلى العراق خسائر بنحو 3.5 مليار دولار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظَّمه الوفد المكون من 11 شخصاً من أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في مبنى رئاسة فرع الحزب بالمدينة، على هامش فعاليات لجنة سوق المال والأعمال التابعة للحزب في أول زيارة لها إلى مدينة غازي عنتب في جنوب تركيا للوقوف على مدى الخسائر والأضرار التي تعرض لها اقتصاد المدن التركية الواقعة في المناطق الحدودية مع سوريا والعراق.
وأوضح أوزتراك أن المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد تحولت إلى مأوى آمن للتنظيمات المتشددة، قائلا: “لقد تحولت حدودنا مع سوريا إلى ولاية بيشاور الباكستانية. وأصبحت حدودنا كالمصفاة المثقوبة. ومع مرور الأيام تزداد مخاطر ظهور جيل مفقود داخل حدودنا. و500 ألف من اللاجئين السوريين القادمين إلى بلدنا في سن التعليم، ولايحصل منهم إلا 175 ألفا فقط على الخدمات التعليمية. ومدننا ومنطقتنا تتعرض لخسائر فادحة بسبب الحرب المستعرة هناك. فقد كان من الواضح أنه في حال استمرار الأوضاع على ما كانت عليه قبل الحرب، لكان من الممكن أن يرتفع حجم التجارة والصادرات التركية إلى سوريا إلى 10.5 مليار دولار. إلا أن الأحداث التي شهدتها المنطقة أبقت على هذه الأرقام عند 4.5 مليار دولار فقط. فالخسار في الصادرات التركية لسوريا تصل إلى نحو 6 مليارات دولار. بينما تعرضت مدينة غازي عنتب وحدها لخسائر تقدر بنحو 150 مليون دولار بسبب الوضع في سوريا”.
وأكد أوزتراك أن الصادرات التركية للسوق العراقي تعرضت لخسائر فادحة بسبب خطر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” قائلا: “لقد شهد عام 2014 تراجعاً في صادرات مدينة غازي عنتاب التركية للعراق بنحو 5.6%، وبقيت عند حيز 2.2 مليار دولار فقط. ووصلت خسائر المدينة إلى 130 مليون دولار، بينما يصل إجمالي خسائر تركيا من الإرهاب في العراق إلى 3.5 مليار دولار. ويصل إجمالي الخسائر التي تكبدها اقتصاد المدينة إلى نحو 750 مليون دولار”.

















