أنقرة (زمان التركية) – كشفت لقطات لمصادر إعلامية فلسطينية بالضفة الغربية المحتلة عن استخدام معدات تركية الصنع من طراز هدروماك Hidromek خلال أعمال الهدم التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ولفت الانتباه في اللقطات المتداولة بوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية الفلسطينية تقدم معدات تحمل شعار Hidromek رفقة مدرعات تابعة للجيش الإسرائيلي، ومشاركتها في أعمال هدم منازل وورش الفلسطينيين.
وتم التقاط الصور أثناء العمليات العسكرية وعمليات الهدم المكثّفة بالأسابيع الأخيرة داخل مخيمات اللاجئين والمدن الواقعة بشمال الضفة الغربية.
تصاعد أعمال الهدم بالضفة الغربية
صعّدت إسرائيل بشكل ملحوظ من أعمالها العسكرية وهدم المنازل بالضفة الغربية عقب الحرب على قطاع غزة.
وتم هدم وتدمير العديد من المنازل والورش والبنى التحتية الخاصة بالفلسطينيين خلال العمليات التي شهدتها مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور الشمس.
تشير بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى اضطرار الآلاف من الفلسطينيين لمغادرة منازلهم وهدم مئات المنازل الخاصة بالفلسطينيين بالضفة الغربية طوال عام 2026 الجاري.
ويؤكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن أعمال الهدم لم تقتصر فقط على المنازل بل شملت أيضا حظائر المواشي وخزانات المياه والمراحيض ومصادر العيش مشيرا إلى تسريع هذا الوضع لوتيرة النزوح في المناطق التي يقطنها الفلسطينيون من خلال خلق أوضاع معيشية صعبة.
كشف تقرير الأمم المتحدة الصادر في مارس/ آذار من العام الجاري عن نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني بسبب هجمات المستوطنين وأعمال الهدم وأعمال الاحتلال خلال الفترة الأخيرة مشيرا إلى أن سياسة التهجير القسري بالضفة الغربية تثير مخاوف جادة من حيث القانون الدولي.
وتزعم الحكومة الإسرائيلية أن جزء كبير من عمليات الهدم المشار إليها تم بسبب “البناء غير المرخص” أو “العملية العسكرية”، بينما تحذر الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية من أن هذه الممارسات قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي وتعزز خطر التهجير القسري من جديد.
هدروماك “Hidromek“
تأسست شركة Hidormek عام 1978 في العاصمة التركية، أنقرة، وتأتي ضمن الشركات التركية العاملة بمجال إنتاج الآليات الثقيلة.
وتقوم الشركة بإنتاج الحفارات واللوادر ذات المحراث الخلفي واللوادر ذات العجلات وآلات تسوية الطرق وغيرها من آلات البناء الثقيلة وتصدِّر منتجاتها لأكثر من 100 دولة.
من المعروف أن الشركة التركية تنشط داخل السوق الإسرائيلية عبر موزعين معتمدين ويتم استخدام معداتها في مشاريع القطاعي الخاص والحكومي.
وسبق وأن كشفت التقارير الصادرة عن بعض منظمات الرصد العاملة في مجال حقوق الإنسان عن استخدام الآليات التابعة للشركة التركية في عمليات هدم بالأراضي الفلسطينية.
وبحسب هذه التقارير، فإن الآليات التابعة لـ هدروماك تم رصدها خلال أعمال هدم خزانات المياه في منطقة جنوب الخليل بالضفة الغربية عام 2010 وفي هدم ما يقرب من 70 مبنى في قريتي المالح والميدا في شمال وادي الأردن عام 2013 وفي هدم ومصادرة مباني مدرسية في قرية إبزيق عام 2018.
وأكدت التقارير عينها استخدام آليات الشركة في عمليات هدم بالقدس الشرقية، حيث تم رصدها في أعمال هدم في حي بيت حنينا في عام 2012، ومرة أخرى في عام 2018 خلال عملية هدم مطبعة مملوكة لفلسطينيين في حي سلوان.
هذا ولم تصدر الشركة بيانا رسميا بشأن أنشطتها داخل إسرائيل أو استخدام معداتها الواردة باللقطات المتداولة.



















