أنقرة (زمان التركية)- تشهد أروقة حزب الشعب الجمهوري تحركات وسياسات جديدة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع السياسي التركي. ففي الوقت الذي يواصل فيه “الحزب الجديد” (YENİ Parti) -الذي أسسه أوزغور أوزيل برفقة 90 نائباً- استكمال هيكلته السياسية، تتردد أنباء عن مفاوضات يجريها 4 نواب من أصل 20 نائباً أعلنوا سابقاً بقاءهم في الحزب تحت شعار “لسنا مع أشخاص، بل نحن مع حزب الشعب الجمهوري فقط”، وذلك للانتقال إلى صفوف الحزب الجديد وفق شروط محددة.
وكان عدد نواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان قد ارتفع إلى 45 نائباً عقب عودة نائب إديرنة، إديز أون، إلى صفوف الحزب، بعد موجة الاستقالات الانضمام الجماعي لـ 91 نائباً (بمن فيهم أوزيل) إلى الحزب الجديد.
ورغم ذلك، فضل 20 نائباً من هذا التكتل البقاء داخل CHP لخوض معركة سياسية ضد إدارة “البطلان المطلق” الحالية، رافضين خيار الانفصال في بادئ الأمر.
ووفقاً لتقرير أعده الصحفي ماهر باغيش لنشرة “نفَس” (Nefes)، فإن تدخل كمال كليتشدار أوغلو -الذي عاد لرئاسة الحزب بموجب قرار البطلان المطلق- في انتخابات رئاسة الكتلة البرلمانية، بالإضافة إلى تصريحاته الشهيرة “الخلافات الداخلية لا تعنيني”، واستمراره في المماطلة بشأن إعلان جدول مؤتمر الحزب العام، أسفرت جميعها عن إثارة حفيظة هؤلاء النواب ونفاد صبرهم.
وتشير المعلومات الواردة من كواليس الحزب إلى أن النواب الأربعة المذكورين يتفقون على ضرورة تسريع إدارة كليتشدار أوغلو في عقد المؤتمر العام لتشكيل قيادة جديدة للحزب في أقرب وقت.
وفي حال استمرار كليتشدار أوغلو في حجب الأجندة الزمنية للمؤتمر، يُتوقع أن يعلن هؤلاء النواب انضمامهم الرسمي إلى “الحزب الجديد” خلال شهر أغسطس الجاري.
يُذكر أن قائمة النواب الـ 20 الذين قرروا البقاء في الحزب سابقاً تضم أسماء بارزة، من بينها: سوروري تشوراباتير، أيسو بانكوغلو، غورسل إرول، نيرمين ييلدريم كارا، إنجين ألطاي، إردوغان توبراك، أوغوز كعان صاليجي، علي أوزتونتش، وإلهان كيسيتشي، وغيرهم.
ورغم عدم اتضاح هوية النواب الأربعة الذين يتفاوضون حالياً للرحيل، إلا أن مسار الأزمة بات معلقاً بصورة مباشرة بالموعد والكيفية التي سيعلن بها كليتشدار أوغلو عن خارطة طريق المؤتمر العام.



















