إسطنبول (زمان التركية) – أعلنت كلٌّ من جمعية الحقوقين من أجل الحرية واتحاد جمعيات الدعم القانوني لأسر المعتقلين والسجناء عن تقريرها النصف سنوي بعنوان: “انتهاكات حقوق الإنسان في السجون التركية خلال الفترة من كانون الثاني إلى حزيران 2026”.
وجرى الإعلان عن التقرير خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر MED TUHAD-FED، حيث تضمّن رصداً للانتهاكات التي شهدتها 112 سجناً مختلفاً في تركيا. وقرأ عضو الهيئة المركزية في OHD شمدين شاهين نص البيان، مؤكداً أن الانتهاكات داخل السجون لم تعد حوادث فردية، بل تحولت إلى أزمة حقوقية ممنهجة وعميقة ومتجذرة في بنية نظام السجون.
وقال شاهين إن نظام التنفيذ العقابي المشدد، الذي ظهر بشكل خاص مع سجن جزيرة إمرالي ثم توسع عبر سجون الأمن المشدد، يؤدي إلى فرض عزل جسدي ونفسي قاسٍ على المعتقلين، مشيراً إلى أن سياسات العزل تشكل أحد أبرز مظاهر الانتهاكات المستمرة.
كما لفت إلى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2013 المتعلق بـ”حق الأمل”، مؤكداً ضرورة الاعتراف بهذا الحق، وانتقد في الوقت ذاته العراقيل التي تواجه المعتقلين المرضى، ومنها تأخير نقلهم إلى المستشفيات، والفحوصات الطبية وهم مكبلون، والتقارير الطبية الصادرة عن مؤسسات الطب الشرعي التي وصفها بأنها تفتقر إلى المعايير العلمية.
وأوضح شاهين أن لجان الإدارة والمراقبة داخل السجون تعمل كـ”آلية قضائية موازية”، عبر منع الإفراج عن سجناء أنهوا مددهم القانونية بحجج غير واضحة، مثل عدم إظهار “الندم”، مؤكداً أن معتقلين من روج آفا وشرق كردستان يُعاملون كأشخاص عديمي الجنسية ويحرمون من حقوق أساسية مثل التواصل مع المحامين وزيارة العائلات.
وأضاف أن نظام تنفيذ العقوبات القائم على التمييز يفرض ضغوطاً إضافية على السجينات، من خلال تقييد حصولهن على مستلزمات النظافة والخدمات الصحية وحق التواصل مع أطفالهن، كما أشار إلى استمرار منع وإعاقة وصول الكتب والصحف والرسائل باللغة الكردية ووسائل الإعلام المعارضة، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً لحرية التعبير ومبدأ عدم التمييز.
وتطرق شاهين إلى دعوة القائدعبدالله أوجلان في 27 شباط 2025 بشأن “السلام والمجتمع الديمقراطي”، مؤكداً أنه رغم هذه الدعوة لم يحدث أي تحسن جوهري في أوضاع السجون.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الخطوة الأولى نحو مستقبل قائم على السلام تتمثل في إنهاء سياسات العزل، واتخاذ خطوات قانونية عاجلة، وتحسين ظروف السجون بما يضمن حقوق المعتقلين الأساسية.



















