أنقرة (زمان التركية)- أدلى وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يومقلي، بتصريحات حاسمة حول القضايا الراهنة التي تشغل الرأي العام في تركيا، وذلك خلال لقاء جمعه بمجموعة من الصحفيين في مرافق “كاراجابي” التابعة للمديرية العامة للمؤسسات الزراعية.
وتناول الوزير في حديثه ملفات متنوعة بدأت بالاستعدادات لعيد الأضحى وصولاً إلى الموقف الرسمي من إنتاج اللحوم المخبرية.
وفي رد قاطع على الشائعات المتداولة، أكد الوزير يومقلي أن موضوع “اللحوم الاصطناعية” لم يكن يوماً على أجندة الوزارة ولن يكون مستقبلاً.
ووصف الوزير ما يثار حول هذا الملف بأنه “تضليل إعلامي”، مشدداً على أن تركيا لن تسمح بدخول هذه المنتجات إلى أسواقها، كما أوضح عدم وجود أي دراسات أو مشاريع بحثية لدى الوزارة تتعلق بهذا النوع من اللحوم.
الأضاحي في تركيا
وبالحديث عن التحضيرات لعيد الأضحى المبارك، طمأن يومقلي المواطنين بشأن وفرة الأضاحي، مؤكداً أن الأعداد الحالية كافية تماماً لتلبية احتياجات السوق.
وأشار إلى تكثيف الرقابة عبر محطات التفتيش البيطرية لضمان سلامة الحيوانات ومطابقتها للشروط الشرعية والصحية، داعياً المواطنين لاستخدام تطبيق “TarımCebimde” للتحقق من بيانات الأضاحي عبر أرقام الأقراط.
وفيما يخص تأثير التوترات الدولية، كالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية، أوضح الوزير أن تركيا اتخذت تدابير استباقية لتعزيز مخزونها من الأسمدة، مما حال دون وقوع أزمات في التوريد.
وكشف عن إعادة السماح بإنتاج سماد “نترات الأمونيوم” بعد حظر دام 10 سنوات، إلى جانب البحث عن أسواق بديلة لضمان استقرار الإنتاج الزراعي في المواسم القادمة.
وعن توقعات الإنتاج لهذا العام، أبدى الوزير تفاؤلاً كبيراً بعد فترة صعبة شهدت موجات صقيع وجفاف أدت لخسائر فادحة العام الماضي، حيث صرفت الدولة نحو 46 مليار ليرة كدعم للمتضررين.
وأشار يومقلي إلى أن المؤشرات الحالية تبشر بموسم “وفير” في الحبوب والخضروات والفواكه، مما سيساهم في توفير المنتجات للمستهلكين بأسعار مناسبة وتحقيق أرباح عادلة للمزارعين.
كما أعرب الوزير عن فخره بالشباب التركي المنخرط في الزراعة، مشيراً إلى أن متوسط عمر المزارعين في تركيا (58 عاماً) يتماشى مع المعدلات العالمية.
وأعلن عن تخصيص ميزانية قدرها 10 مليارات ليرة لعام 2026 ضمن مشاريع التنمية الريفية، مع تقديم منح تصل إلى 70% للمشاريع الزراعية، مؤكداً أن الأولوية في هذه الدعم ستكون للشباب والنساء لضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
وفي ختام حديثه، صحح الوزير المفاهيم الخاطئة حول استيراد اللحوم، موضحاً أن تركيا تحقق اكتفاءً ذاتياً بنسبة 90% في قطاع اللحوم الحمراء.
وأكد أن الوزارة تسعى للوصول إلى نسبة 100% وتصدير الفائض من خلال مشاريع طموحة مثل مشروع “البركة في الريف”، الذي يقدم دعماً مالياً ولوجستياً كبيراً للمربين، وخاصة الخريجين الشباب والنساء، لتعزيز الثروة الحيوانية في البلاد.



















