أنقرة (زمان التركية)- مع اقتراب الاحتفال بعيد الأم، تصدرت أسعار الزهور واجهة النقاش في الشارع التركي، حيث سجلت الأسواق فجوة سعرية صادمة بين تكلفة الإنتاج في الصوب الزراعية وأسعار البيع للمستهلك النهائي.
فبينما تُباع الوردة الحمراء في مزارع أنطاليا بسعر يتراوح بين 10 إلى 20 ليرة، تقفز أسعارها في محلات التجزئة بمدينة إسطنبول لتصل إلى ما بين 150 و300 ليرة تركية.
وعزا تجار الزهور في إسطنبول هذا الارتفاع الكبير إلى تكاليف اللوجستيات والنقل، فضلاً عن الأعباء التشغيلية من إيجارات وكهرباء.
وأشار بائع الزهور صالح توبال إلى أن الوردة التي تخرج بتكلفة منخفضة من أنطاليا تزداد قيمتها تدريجياً بسبب مخاطر تلف المنتج غير المباع وتكاليف الشحن، مؤكداً أن المصاريف الإدارية للمحلات تساهم بشكل مباشر في رفع السعر النهائي.
وبحسب تقرير نشرته قناة (NTV)، يظل نبات “الأوركيد” الخيار المفضل للأمهات رغم أسعاره التي تبدأ من 1500 ليرة، بينما تشهد الباقات المجهزة من أزهار الموسم طلباً مكثفاً.
وفي العاصمة أنقرة، بدأ الحراك التجاري ينشط تدريجياً؛ حيث أكد أصحاب المشاتل أن أسعار الباقات تتراوح غالباً بين 250 و1000 ليرة، مشيرين إلى أن الزبائن الذين يجدون صعوبة في شراء الهدايا الثمينة كالمجوهرات يجدون في الزهور “ملاذاً اقتصادياً” يعبر عن المودة بتكلفة معقولة، حتى لو اقتصر الأمر على وردة واحدة بسعر 100 ليرة.
وعلى الصعيد التجاري الدولي، كشف إسماعيل يلماز، رئيس اتحاد مصدري نباتات الزينة، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن موسم عيد الأم يعد الأنشط للقطاع، مؤكداً تصدير نحو 80 مليون زهرة إلى دول أوروبية ومختلف أنحاء العالم بقيمة إجمالية بلغت حوالي 12 مليون دولار، بزيادة قدرها 30% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح يلماز أن الصادرات التركية وصلت هذا العام إلى 35 دولة، حيث تصدر “القرنفل” قائمة الزهور الأكثر تصديراً، يليه زهر “القرنفل الشاعري” (Hüsnüyusuf)، بالإضافة إلى أكثر من 50 نوعاً آخر مثل الجربرة والزنبق.
ولفت إلى أن ذوق المستهلكين في عيد الأم يميل هذا العام نحو الألوان الهادئة (Pastel)، مثل الوردي والأرجواني، على عكس المناسبات الأخرى التي يطغى عليها اللون الأحمر.


















