أنقرة (زمان التركية)- في خطوة تصعيدية تعكس عمق الفجوة بين باكو وبروكسل، أعلن المجلس الوطني الأذربيجاني (البرلمان) قطع كافة علاقاته مع البرلمان الأوروبي، متهماً إياه بتبني سياسات “عدائية وممنهجة” ضد الدولة الأذربيجانية، والابتعاد عن لغة الحوار البناء لصالح “مواقف تدميرية” تخدم أجندات خارجية.
وجاء في بيان القرار الصادر عن المجلس أن البرلمان الأوروبي أظهر “تجاهلاً تاماً” على مدار ثلاثين عاماً للاحتلال الأرميني للأراضي الأذربيجانية، وما صاحبه من تدمير للميراث الثقافي وعمليات تطهير عرقي أدت إلى نزوح أكثر من مليون مواطن، مشدداً على أن هذه المؤسسة الأوروبية باتت واقعة تحت تأثير مجموعات “لوبي” معادية، وتحولت إلى منصة تروج للأفكار المناهضة لأذربيجان والإسلام (الإسلاموفوبيا).
وعلى الصعيد الإجرائي، لم تكتفِ باكو بالتنديد، بل شرع المجلس الوطني في تنفيذ خطوات عملية تشمل وقف كافة أشكال التعاون مع البرلمان الأوروبي، وإنهاء أنشطة اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان، بالإضافة إلى بدء إجراءات الانسحاب الرسمي من الجمعية البرلمانية لـ “يورونيست” (Euronest).
وتأتي هذه العاصفة الدبلوماسية رداً على القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي في 30 أبريل الماضي، والذي طالب فيه باكو بضمان عودة الأرمن الذين غادروا إقليم “قره باغ”، وإطلاق سراح المواطنين الأرمن المسجونين لديها، فضلاً عن حماية المعالم الثقافية الأرمنية، وهي المطالب التي اعتبرتها أذربيجان تدخلاً سافراً في شؤونها السيادية.
يذكر أن هذه الأزمة قد ألقت بظلالها على السلك الدبلوماسي سريعاً، حيث استدعت الخارجية الأذربيجانية سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى باكو، ماريانا كوجوندزيتش، لإبلاغها باحتجاج رسمي شديد اللهجة، مما يضع العلاقات بين الطرفين في اختبار هو الأصعب منذ سنوات.



















