إسطنبول (زمان عربي) – قال الأستاذ فتح الله كولن إن الذين يرون الموت وسيلة للقاء الله عزّ وجلّ يستقبلون السجون برحابة صدر واطمئنان ويعتبرون الحبس ليس إلا لدغات براغيث. وإن الذين آمنوا إيماناً حقاً لا يهتزّون ولايرتجفون أبداً أمام مثل هذه الأحداث.
جاء ذلك في معرض تعليق الأستاذ كولن على حملة اعتقالات واسعة يدعى أن حكومة حزب العدالة والتنيمية تعتزم شنها ضد الصحفيين بالصحف المعارضة التي تصرّ على كشف فضائح الفساد والرشوة الكبرى التي تفجّرت قبل عام كامل وطالت حتى رئيس الوزراء السابق رئيس الجمهورية الحالي رجب طيب أردوغان وأفرادا من عائلته.
وفي درس جديد للأستاذ كولن بعنوان: “من يرون الموت سبيلاً مؤدياً إلى لقاء الله يعتبرون السجن مثل لدغات البراغيث” أكد أن القلوب المفعمة بالإيمان لن يصيبها الذعر والفزع أمام أية حادثة مهما كانت. وشدد على أهمية قول: “الحمد لله حتى الآباد على كل حال سوى الكفر والضلال” حين يزداد البلاء وتشتد المصائب وتنزل كالمطر.
ولفت كولن إلى أن كل ما يحدث هو عبارة عن حملة تشويه ومحاولة لإعادة تشكيل الإدارك في أذهان المواطنين. وتابع: “إن كل ما يُفعل الآن يستهدف دفع الناس إلى انهيار روحي وتعريضهم لهزيمة نفسية.. وبالعبارة الشائعة اليوم، هدفهم هو السعي لتغيير الإدراك في أذهان الناس وتشكيله مجدّداً وفق هواهم. وتخويفهم وترهيبهم. لكنهم لايعرفون أنهم كلما جمعوا لهم ومارسوا الضغوط عليهم ازدادوا إيماناً وقوة وعزيمة مثلهم مثل جهاز المناعة الذي يزداد مناعة في مواجهة الجراثيم”.
وأردف الأستاذ كولن قائلا: “إنهم لايعرفون أن الذين آمنوا يزيد إيمانهم وقوتهم المعنوية كلما وُجّهت لهم اللكمات ويكسبون صلابة كالفولاذ كلما هوت على رؤوسهم المطارق. إنهم لايعرفون أنهم كلما دهسوا تحت الأقدام أصبحوا كالجرانيت لاينكسرون ولاينقسمون”.
كما أوصى الأستاذ كولن أقارب الناس المزعوم باعتقالهم ومحبيهم بالتعامل مع هذه القضايا والأحداث وكأن شيئاً لم يكن والاستمساك بالعروة الوثقى، القرآن الكريم، والاستمرار على الدعاء وصلاة التهجد على النحو الذي ينبغي.

















