أنقرة (زمان التركية)ــ في مشروع غير مألوف نُفذ قبل عشرات السنوات في خليج المكسيك قبالة سواحل ألاباما، تم إغراق 100 دبابة قتالية من طراز M60 خارج الخدمة في قاع البحر.
أُزيلت جميع الأجزاء التي قد تضر بالبيئة، وعلى مر السنين، تحولت الدبابات إلى شعاب مرجانية اصطناعية، موفرةً موطناً للحياة البحرية.
في منطقتي هيو سوينجل ودون كيلي الشمالية للشعاب المرجانية الاصطناعية قبالة سواحل ألاباما، على أعماق تتراوح بين 21 و34 متراً تقريباً، استفاد المشروع من مركبات عسكرية سابقة، وساهم في جهود إنشاء الشعاب المرجانية الاصطناعية التي تهدف إلى زيادة أعداد الأسماك.
خلال عام 1994 في إطار برنامج يُسمى REEF-EX، تم تفريغ الخزانات من الوقود والزيوت والسوائل الهيدروليكية والذخيرة وجميع المعدات التي قد تُشكل خطرًا بيئيًا قبل إطلاقها. وشملت هذه العملية فحوصات بيئية دقيقة أجرتها وكالة حماية البيئة الأمريكية، وفيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، ووكالات أخرى ذات صلة.
غطت الشعاب المرجانية والإسفنج والكائنات البحرية الأخرى تدريجيًا أسطح الأحواض الموجودة في قاع البحر. وهكذا، أصبحت هذه المنشآت موطنًا طبيعيًا لأسماك المرجان الأحمر والهامور والعديد من الكائنات البحرية الأخرى. واليوم، تُعرف المنطقة بأنها وجهة شهيرة لهواة الغوص.
في أوائل التسعينيات، تم إخراج آلاف دبابات M60 من الخدمة في الجيش الأمريكي مع دخول دبابات M1 أبرامز الأكثر حداثة حيز الاستخدام. وبدلاً من التخلص من هذه الدبابات، تم قبول فكرة استخدامها كشعاب مرجانية اصطناعية، وأصبح المشروع في ألاباما أحد أوائل التطبيقات الرئيسية لهذه الفكرة.
على مر السنين، يُعتبر التنوع البيولوجي الذي تطور حول الأحواض مثالاً بارزاً على إسهام الشعاب المرجانية الاصطناعية في النظام البيئي البحري. ولا تزال هذه المنطقة قبالة سواحل ألاباما من أهم مناطق الشعاب المرجانية الاصطناعية التي تدعم أنشطة الصيد وتُثري الحياة البحرية.














