أنقرة (زمان التركية)- أدلى الإرهابي عمر دنيز دندار، العضو في تنظيم “داعش” والمتهم في قضية مجزرة محطة قطارات أنقرة 2016، باعترافات مثيرة وصادمة عقب تسليمه مؤخراً إلى السلطات التركية، كشف فيها أن التنظيم كان يجري مفاوضات لعقد اتفاق مع الدولة التركية بالتزامن مع وقوع تلك المجزرة الدامية.
وفي التفاصيل، خضع دندار – الذي نشط في صفوف “داعش” بشكل مكثف لمدد تناهز 12 عاماً – للاستجواب في مديرية أمن أنقرة بتاريخ 18 حزيران/ يونيو 2026، بعد أن سلمته سوريا إلى تركيا.
وقرر المتهم الاستفادة من أحكام “الندم الفاعل” (تخفيف العقوبة مقابل التعاون القضائي)، ليدلي بسلسلة من الاعترافات التفصيلية حول الهيكل التنظيمي لـ”داعش” داخل تركيا والعمليات التي نفذها.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “إيفرينسال” (Evrensel Gazetesi)، زعم دندار أن مجزرة محطة أنقرة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 نُفذت بمبادرة شخصية وفردية من قِبل يونس دورماز، الذي كان يشغل حينها منصب مسؤول التنظيم في ولاية ديلوك (غازي عنتاب).
وأوضح المتهم أنه عقب وقوع التفجير، قام مسؤول العمليات الخارجية للتنظيم، المدعو “أبو زينب الأنصاري”، بإعداد تقرير يتضمن قائمة بالمجموعات المستهدفة وأرسله إلى القيادة العليا، إلا أن القيادة لم تمنح موافقتها على العملية، مؤكداً: “الهجوم نُفذ بالكامل بناءً على اجتهاد شخصي من يونس دورماز، دون الحصول على موافقة مسبقة أو تمويل مالى”.
وفي سياق متصل، فجّر دندار مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أشار إلى أن تنظيم “داعش” تعمّد عدم تبني الهجوم في ذلك الوقت نظراً لأنه كان يخوض مفاوضات ومباحثات للتوصل إلى اتفاق مع مسؤولين أتراك، بل إن قيادة التنظيم اتخذت موقفاً مناهضاً لمجموعتي “ديلوك” (غازي عنتاب) و”سمسور” (أديامان) بسبب هذا التصرف الأناني، على حد قوله.
وأشار دندار إلى أنه عمل تحت إمرة يونس دورماز في الفترة الممتدة من صيف عام 2015 وحتى الأشهر الأولى من عام 2016، وهي الفترة التي شهدت التخطيط للهجوم المذكور، مضيفاً: “إن المدعو أبو سيف المصري، الذي خلف أبو زينب الأنصاري، لم يمنح موافقة ولا تمويلاً، والعملية تمت بقرار منفرد من دورماز”.
ولم تقتصر اعترافات القيادي الداعشي على الماضي فحسب، بل كشف في إفادته عن سلسلة من المخططات الإرهابية الفاشلة التي كان التنظيم يعتزم تنفيذها داخل تركيا ولم ينجح فيها؛ ومن أبرزها خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، واستهداف منطاد الهواء الساخن السياحي في منطقة كابادوكيا بولاية نوشهر، واغتيال القس الأمريكي أندرو برونسون في إزمير، بالإضافة إلى التخطيط لشن هجوم استهدف تجمعات لمجتمع الميم (LGBTİ).



















