أنقرة (زمان التركية)- أوقفت السلطات الأمنية التركية في ولاية موغلا، أربعة من أعضاء “الحزب الأحمر” (Kızıl Parti)، وذلك عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية رمزية رفضا لرسو سفينة حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المنطقة.
وجاء التحرك الأمني بعد أن تظاهر المحتجون أمام مرسى السفن ضد الفرقاطة الفرنسية “جيبيرات” (Guepratte) التابعة للقوات البحرية الفرنسية، والتي رست في ميناء “ألباتروس مارينا” ببلدة مارماريس وعلى متنها طاقم مكون من 151 فرداً.
وعقب انتهاء الفعالية الاحتجاجية، اقتادت قوات الأمن الناشطين الأربعة إلى المقر الأمني في موغلا لبدء إجراءات التحقيق وأخذ إفاداتهم الرسمية، في حين ما تزال الإجراءات القانونية بحقهم مستمرة حتى الساعة.
من جانبه، سارع “الحزب الأحمر” لإصدار بيان رسمي طالب فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أعضائه المحتجزين، واصفاً التوقيف بأنه محاولة لتقييد الحق في التعبير.
وجاء في نص البيان: “تم اعتقال أربعة من رفاقنا اليوم بسبب احتجاجهم على سفينة الناتو الراسية في مارماريس بموغلا. إن التظاهر ضد منظمة الحرب الإمبريالية (الناتو) ليس جريمة، والاعتقالات لن تثنينا عن مواصلة النضال ضد الهمجية الإمبريالية”، على حد تعبير البيان.
وتأتي هذه التوترات الميدانية في وقت تستعد فيه العاصمة التركية أنقرة لاستضافة أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والمقرر عقدها يومي 7 و8 يوليو المقبل.
وتشهد المدينة حالياً ورشة عمل مكثفة تشمل إعادة تهيئة الطرق وتنفيذ ترتيبات لوجستية وأمنية واسعة النطاق في مختلف أنحاء العاصمة التركية تمهيداً للحدث الدولي.
وفي إطار التدابير الأمنية الصارمة المصاحبة للقمة، تعتزم السلطات إعلان “منطقة حمراء” سيتم بموجبها إغلاق النقاط الاستراتيجية في المدينة أمام حركة المرور المدنية.
كما تقرر منح موظفي جميع المؤسسات والمنظمات الحكومية إجازة إدارية في الفترة ما بين 6 و12 يوليو في عدة بلديات رئيسية بالعاصمة تشمل ألتنداغ، تشانكايا، إتيمسغوت، غولباشي، كيتشي أورين، ماماك، بورسكلار، سينجان، وينيمالهة.
إلى جانب ذلك، فرضت السلطات حظراً شاملاً طوال أسبوع القمة على كافة الأنشطة العامة في أنقرة، بما يشمل الامتحانات، الندوات، المؤتمرات، حفلات التخرج، المهرجانات، والحفلات الموسيقية.
وفي السياق ذاته، أفادت الأنباء الواردة من العاصمة أنه سيتم إخلاء عدد من السكنات الطلابية التابعة لمؤسسة القروض والمدارس الداخلية (KYK) مؤقتاً خلال تواريخ محددة، لتخصيصها لإقامة أفراد الشرطة وقوات الأمن المكلفين بتأمين القمة.


















