أنقرة (زمان التركية)- تستعد تركيا لفتح أبواب قطاع الطاقة المتجددة على مصراعيها أمام الاستثمارات السعودية، من خلال حزمة حوافز غير مسبوقة تشمل إعفاءات ضريبية واسعة وضمانات شراء حكومية للكهرباء بالعملة الأوروبية لمدة 30 عاماً.
وقد أُحيل إلى البرلمان التركي مقترح قانون يقضي بالمصادقة على اتفاقية حكومية دولية بين تركيا والمملكة العربية السعودية لتطوير مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميغاوات.
ووفقاً للمرحلة الأولى من المشروع (Faz-1)، سيتم إنشاء محطات للطاقة الشمسية في منطقتي “سيواس” و”كارامان” (تاشيلي) بقدرة ألف ميغاوات لكل منهما، ليصل إجمالي القدرة الأولية إلى ألفي ميغاوات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي البلدين لتعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة النظيفة وتوطين التكنولوجيا المستدامة.
وتقدم الاتفاقية للمستثمرين السعوديين امتيازات مالية استثنائية؛ حيث سيتم تطبيق حوافز ضريبة الشركات طوال فترة الاستثمار دون الحاجة للحصول على “شهادة تشجيع استثمار” تقليدية.
كما ستُعفى كافة المعدات والآلات وقطع الغيار المستوردة أو المصدرة للمشروع من الرسوم الجمركية، وضريبة القيمة المضافة (KDV)، وضريبة الاستهلاك الخاص (ÖTV)، إضافة إلى إعفاءات من ضريبة الدمغة على كافة الوثائق المجهزة حتى بدء التشغيل التجاري، مع منح الشركات الحق في توظيف كوادر أجنبية.
وفي خطوة لتعزيز السيولة وحماية التدفقات النقدية، سيُمنح المستثمرون حق خصم ضريبة القيمة المضافة على المعاملات الخاضعة للضريبة لمدة 10 سنوات دون السقوط بالتقادم.
كما ستُعفى المواد والمستلزمات التي يتم تأمينها من السوق المحلية التركية من ضريبة القيمة المضافة، مما يشجع على دمج الموارد المحلية في المشروع مع الحفاظ على المزايا التنافسية للمستثمر السعودي.
أما الجانب الأكثر جذباً في الاتفاقية، فهو التزام شركة توليد الكهرباء التركية (EÜAŞ) بشراء كامل الطاقة المنتجة لمدة 30 عاماً وبأسعار محددة باليورو.
وقد حُدد سعر الشراء للسنوات الخمس الأولى من التشغيل التجاري لمحطتي “سيواس” و”تاشيلي” بـ 47.5 يورو لكل ميغاوات ساعة.
وبعد انقضاء السنوات الخمس الأولى، سيتم تعديل السعر ليصبح 23.415 يورو لمحطة “سيواس”، و19.950 يورو لمحطة “تاشيلي”.
وبموجب الاتفاق، تتولى شركة (EÜAŞ) الحكومية كافة إجراءات نزع الملكية، وخطط التنظيم العمراني، واستخراج التصاريح اللازمة للأراضي التي ستُقام عليها المحطات، ومن ثم تأجيرها للشركات السعودية.
وستُمنح حقوق الانتفاع بالأراضي التابعة للدولة أو الغابات لمدة 49 عاماً، مع بقاء ملكية الأرض للدولة التركية، على أن تُنقل ملكية المنشآت والمرافق إلى الحكومة التركية دون مقابل بعد انتهاء فترة التشغيل البالغة 30 عاماً.
ولضمان بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، نصت الاتفاقية على اللجوء إلى “المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار” (ICSID) لإجراء التحكيم الدولي في حال حدوث أي نزاعات قانونية بين الأطراف المستثمرة والدولة خلال مراحل تنفيذ المشروع.



















