أنقرة (زمان التركية)- في واقعة أثارت اهتمام المهتمين بالآثار والتاريخ العثماني، أعلنت دار “آرتهيل” (Arthill) للمزادات عن عرض خاتم ذهبي نادر يعود ملكيته للسلطان العثماني الخامس والثلاثين، محمد رشاد (محمد الخامس)، للبيع في مزاد علني لافت، حيث تقرر أن يبدأ المزايدة عليه من سعر رمزي قدره دولار واحد فقط.
الخاتم المصنوع من الذهب عيار 14، يزن أربعة جرامات، ويحمل نقشاً باللغة العثمانية بتوقيع “م. بهاء” (M.Bahâ).
وأوضحت دار المزادات أن هذا الخاتم ليس مجرد قطعة ذهبية، بل يحمل قيمة تاريخية كبرى؛ إذ أهداه السلطان محمد رشاد للقبطان “حسين بك”، أحد مديري السكك الحديدية العثمانية، تقديراً لجهوده وتفانيه في العمل خلال “رحلة الروملي الكبرى”.
وأشارت المصادر التاريخية المرافقة للقطعة أن السلطان محمد رشاد كان يعتمد بروتوكولاً خاصاً في التوقيع؛ فبينما كان يستخدم “الطغراء” السلطانية الرسمية في المراسيم والوثائق الحكومية كعلامة للسيادة، كان يفضل استخدام توقيع “م. بهاء” في مراسلاته الشخصية ومقتنياته الخاصة.
وقد عُرف عن السلطان امتلاكه للعديد من الخطابات والوثائق التي تحمل هذا التوقيع الفريد الذي يظهر بوضوح على الخاتم المعروض.
وتعود قصة الخاتم إلى الرضا السامي الذي أبداه السلطان بعد نجاح رحلته المهمة إلى منطقة الروملي؛ حيث لم يكتفِ السلطان بإهداء القبطان حسين بك خاتمه الذهبي الشخصي فحسب، بل منحه أيضاً “عصا” تاريخية كانت قد انتقلت إليه كإرث من عمه السلطان عبد العزيز خان، لتكون بمثابة وسام رفيع للخدمة المتميزة.
وعلى الرغم من أن المزاد سيبدأ من مبلغ زهيد (دولار واحد)، إلا أن القيمة التقديرية الحالية لهذا الخاتم التاريخي تصل إلى نحو 13 ألف دولار (ما يعادل قرابة 586 ألف ليرة تركية).
ومن المقرر أن يُقام المزاد المرتقب يوم الأحد الموافق 10 مايو، حيث من المتوقع أن يشهد منافسة شرسة بين هواة جمع المقتنيات العثمانية والنوادر التاريخية.


















