أنقرة (زمان التركية)- قفزت النفقات الأساسية للأسر التركية بشكل هائل خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث سجلت معدلات زيادة وصلت إلى 555%.
ومع حلول الربع الأول من عام 2026، واصلت تكاليف المعيشة —من التعليم إلى الغذاء— ارتفاعها لتتجاوز متوسط العام الماضي بنسبة بلغت 30%.
ووفقًا للتقرير الذي أعدته الصحفية “إليف أوزجي يالتشين” لصحيفة “جمهوريت”، فإن الفجوة الكبيرة في بنود الإنفاق الأساسية باتت تثير القلق؛ إذ طالت الارتفاعات الصارخة مجالات حيوية مثل السكن، والغذاء، والتعليم، ورعاية الأطفال.
وتشير البيانات إلى أن هذه الأعباء المالية المتزايدة باتت العامل الحاسم والمؤثر في قرارات العائلات بشأن الإنجاب وتكوين الأسرة.
وفي خطوة رسمية لمواجهة هذا التحدي، أُعلن في الجريدة الرسمية عن تسمية الفترة بين 2026 و2035 بـ “عقد الأسرة والسكان”.
وبينما لفت الرئيس “رجب طيب أردوغان” الانتباه إلى الانخفاض الحاد في معدلات الخصوبة، مؤكدًا على زيادة الحوافز التشجيعية، تؤكد الوقائع الاقتصادية أن الكثير من الأسر تضطر لتأجيل قرار الإنجاب بسبب الضغوط المادية، بل وتواجه صعوبات بالغة في الحفاظ على مستوى المعيشة المتاح لأطفالهم الحاليين.
وتكشف البيانات الاقتصادية أن قطاعي السكن والغذاء كانا الأكثر تضررًا، حيث ارتفع مؤشر الإيجارات بنسبة تجاوزت 554% خلال ثلاث سنوات فقط.
وفي سلة الغذاء الأساسية، سجلت أسعار اللحوم والفاكهة والأسماك زيادات تخطت حاجز الـ 200%، بينما ارتفعت أسعار الحليب ومنتجاته بنسبة فاقت 134%، مما جعل تكلفة الغذاء الصحي عبئًا ثقيلًا على كاهل المواطن.
ولم يكن قطاع التعليم ورعاية الأطفال بمنأى عن هذه الموجة؛ إذ ارتفعت تكاليف خدمات التعليم ما قبل المدرسي بنسبة 459%، وخدمات رعاية الأطفال بنسبة 417%.
كما سجلت بنود أخرى مثل اشتراكات الإنترنت، ورسوم النقل المدرسي (السرفيس)، وأسعار الكتب ارتفاعات حادة، امتدت لتشمل حتى الأنشطة التنموية مثل الرياضة والفنون، التي تضاعفت تكاليفها بشكل جعلها بعيدة عن متناول الكثيرين.


















