أنقرة (زمان التركية)- أسدل الستار أخيرًا على واحدة من أكثر قضايا الاختفاء تعقيداً وغموضاً، بعد العثور على رفات المواطن “محمد شيتين” الذي انقطعت آخباره منذ 17 أكتوبر 2015 في مدينة “إسبرطة”.
القضية التي بدأت ببلاغ عن فقدان شاب في الثانية والثلاثين من عمره، تحولت إلى جريمة قتل مروعة أبطالها الزوجة والصديق المقرب.
بدأت خيوط الجريمة تتكشف في مارس الماضي، عندما عثر أحد المواطنين صدفةً على “جمجمة” ملفوفة ببطانية في أرض فضاء بمحافظة “بوردور”. وعقب إجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) ومطابقتها مع عينات من عائلة المفقود، تأكدت الشرطة أن الجمجمة تعود بالفعل لـ “محمد شيتين”.
خلال سنوات الاختفاء، مارست المتهمين سياسة تضليل ممنهجة لإبعاد الشبهات؛ حيث كشفت التحقيقات أن “بايرام أكتشاي”، صديق طفولة الضحية، كان قد أخبر العائلة كذباً بأن ابنهم أجرى عملية “تحويل جنس” وانتقل للعيش في مدينة أنطاليا لبدء حياة جديدة، مطالباً إياهم بالتوقف عن البحث عنه.
هذا الغموض كان قد دفع العائلة للجوء إلى البرنامج الشهير “Müge Anlı ile Tatlı Sert”، لكن تصرفات الزوجة والصديق المقرب أثارت حينها ريبة المشاهدين وفريق العمل.
وأصدر الادعاء العام في “إسبرطة”، شنت قوات الأمن حملة مداهمات واسعة شملت عدة ولايات، أسفرت عن اعتقال الزوجة السابقة “دريا كور”، والصديق “بايرام أكتشاي”، وشخص ثالث يُدعى “بكر ب.”، بالإضافة إلى تورط سجينين آخرين في ملف القضية.
وكشفت سجلات الهاتف عن وجود تواصل مكثف بين الزوجة والصديق، حيث رصدت التحقيقات إجراء 63 مكالمة هاتفية بينهما في فترات قريبة، مما عزز فرضية التخطيط للتخلص من الزوج، لكن تم إطلاق سراح الزوجة “دريا” تحت الرقابة القضائية.
كما تبين أن الضحية كان قد أسرّ للمقربين منه قبل اختفائه بوجود صديق “يتحرش بزوجته”، وأنه كان ينوي مواجهة “بايرام” لتصفية الحسابات.
وبعد ظهور الجمجمة، أعيد اعتقال الزوجة بتهمة “القتل العمد” لتلحق بشريكها “بايرام” خلف القضبان.
وفي غضون ذلك، أعلنت الشرطة عن تشكيل فريق مختص لمواصلة عمليات البحث في المنطقة التي عُثر فيها على الجمجمة، سعياً لاستخراج بقية أجزاء الجثة المفقودة واستكمال ملف القضية الجنائية.


















