أنقرة (زمان التركية)- كشفت توقعات صندوق النقد الدولي (IMF) عن مشهد اقتصادي لافت ينتظر تركيا، حيث تشير البيانات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للبلاد سيصل إلى 1.64 تريليون دولار بحلول عام 2026.
وبهذا الرقم، من المتوقع أن تتجاوز تركيا عتبة اقتصادية هامة، لتتربع على عرش أكبر الاقتصادات في العالم الإسلامي، متفوقة على قوى اقتصادية كبرى مثل إندونيسيا والمملكة العربية السعودية.
ووفقاً لبيانات الصندوق، تأتي إندونيسيا في المرتبة الثانية عالمياً ضمن هذه المجموعة، حيث يُتوقع أن يصل حجم اقتصادها إلى نحو 1.54 تريليون دولار في عام 2026.
وفي المرتبة الثالثة، حلّت المملكة العربية السعودية بناتج محلي إجمالي متوقع يبلغ 1.39 تريليون دولار. وتبرز هذه الدول الثلاث باعتبارها الوحيدة التي تمكنت من كسر حاجز التريليون دولار ضمن قائمة الدول ذات الغالبية المسلمة.
وعلى صعيد بقية المراكز في القائمة، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في مرتبة متقدمة بناتج متوقع يصل إلى 622 مليار دولار، تليها ماليزيا بـ 516 مليار دولار، ثم بنغلاديش بـ 511 مليار دولار.
أما بالنسبة لشمال أفريقيا، فيُتوقع أن يصل حجم الاقتصاد المصري إلى نحو 430 مليار دولار في عام 2026، بينما لم تُنشر توقعات محدثة لباكستان، رغم الإشارة إلى أن حجم اقتصادها تجاوز مؤخراً عتبة الـ 400 مليار دولار.
ويعزو الخبراء الاقتصاديون هذا النمو المرتقب في تركيا إلى عدة ركائز أساسية، أبرزها التوسع الملحوظ في قطاع الصناعات التحويلية، والتعافي القوي في إيرادات السياحة، وزيادة معدلات التصدير. كما يشير المحللون إلى أن القوة الحقيقية لتركيا تكمن في تنوع هيكلها الاقتصادي، الذي لا يعتمد فقط على الطاقة أو المواد الخام، بل يمتد ليشمل قطاعي الصناعة والخدمات، مما يجعل هذا النمو أكثر استدامة.
وعلى الرغم من هذه النظرة التفاؤلية، قام صندوق النقد الدولي بمراجعة طفيفة لتوقعات النمو السنوي لتركيا لعام 2026؛ فبعد أن كانت التوقعات في بداية العام تشير إلى نمو بنسبة 4.2%، جرى تعديلها في أبريل لتصبح 3.4%.
وجاء هذا التعديل مدفوعاً بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والضغوط التي تفرضها على النشاط الاقتصادي العام.
وتؤكد هذه الإسقاطات الأخيرة لصندوق النقد الدولي على تعزيز مكانة تركيا في المشهد الاقتصادي العالمي، بينما تتوجه الأنظار في المرحلة المقبلة نحو مدى قدرة الاقتصاد التركي على الحفاظ على وتيرة استدامة هذا النمو ومواجهة التحديات العالمية المتغيرة.


















