أنقرة (زمان التركية)- شنّ فاتح أربكان، رئيس حزب “الرفاه من جديد”، هجوماً لاذعاً على السفير الأمريكي لدى أنقرة، توم باراك، بسبب تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
ووصف أربكان تلك التصريحات بأنها “اعتراف صريح” بمخططات القوى العالمية تجاه المنطقة، مطالباً وزارة الخارجية التركية باستدعاء السفير وتقديم مذكرة احتجاج رسمية ضده.
وفي بيان شديد اللهجة، اعتبر أربكان أن كلمات باراك تمثل “تجاوزاً إمبراطورياً للحدود”، مشيراً إلى أن أخطر ما ورد في ادعاءات السفير هو قوله بأن التوتر بين تركيا وإسرائيل “مجرد خطاب استهلاكي” وليس واقعاً.
وأكد أربكان أن الإيحاء بوجود تحالف خفي بين تركيا وإسرائيل أمر غير مقبول على الإطلاق، ويمثل تدخلاً سافراً في السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.
وشدد أربكان على أن تركيا تمثل منارة أمل للشعوب المظلومة في الجغرافيا الإسلامية، قائلاً: “إن الحديث عن تحالف تركي إسرائيلي هو محض خيال لن يراه الحاضر ولا الماضي”.
كما وجه تساؤلاً مباشراً إلى الحكومة حول سبب الصمت تجاه هذه التصريحات التي استهدفت سيادة البلاد وكرامة الشعب في منتدى يُعقد على الأراضي التركية.
واختتم أربكان تصريحاته بمطالبة وزارة الخارجية بالتحرك الفوري، مؤكداً ضرورة استدعاء السفير الأمريكي وتوبيخه رسمياً.
وأشار إلى أن حزبه “المتحدث باسم الرؤية الوطنية” (Milli Görüş) سيظل واقفاً في وجه كافة المحاولات الرامية لإعادة هندسة المنطقة، بانتظار توضيح عاجل من رئاسة دائرة الاتصال بالرئاسة التركية ووزارة الخارجية حول هذا “الصلف” الدبلوماسي.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص، توم باراك، وصف التوترات المتصاعدة بين تركيا وإسرائيل بأنها مجرد “خطابات سياسية”، مشدداً على ضرورة تبني البلدين نهجاً تعاونياً في قطاعي الطاقة والأمن لضمان استقرار المنطقة.
وردّاً على تقارير تشير إلى احتمالية المواجهة في المستقبل القريب، صرّح باراك قائلاً: “تركيا ليست دولة يمكن مواجهتها أو استهدافها بسهولة”، مشيراً إلى ثقلها الإقليمي الذي يمنع انزلاق الأمور إلى صدام مباشر.
واعتبر المبعوث الأمريكي أن الإعلام يلعب دوراً سلبياً في تشكيل وعي الشعبين، مما يؤدي إلى رؤية مشوهة للواقع.









