أنقرة (زمان التركية)- شهد اليوم الثاني لفعاليات “منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026” زخماً دبلوماسياً كبيراً، حيث واصل الرئيس أردوغان سلسلة لقاءاته المكثفة مع قادة العالم.
انطلق المنتدى في مدينة أنطاليا بنسخته الخامسة، في مركز “نيست” للمؤتمرات، تزامناً مع أصداء عالمية واسعة لحملة “تركيا مفتاح السلام” التي أطلقتها رئاسة الاتصال التركية.
وافتتح الرئيس أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان المنتدى الذي يعقد هذا العام تحت شعار “التعامل مع حالات عدم اليقين أثناء تصميم الغد”.
ويشارك في هذا الحدث الرفيع نحو 20 رئيساً ودولة وحكومة، وما يقرب من 80 وزيراً، بإجمالي 4500 مشارك قدموا من 150 دولة، مما يحول أنطاليا إلى منصة عالمية لمناقشة الأزمات الراهنة.
وتصدرت الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الإقليمية والعالمية جدول أعمال المنتدى، إلى جانب ملفات الحرب الإيرانية، ومستقبل حلف “الناتو”، وهندسة الأمن الأوروبي.
كما سلط المشاركون الضوء على سياسات الاحتلال الإسرائيلي والهجمات على غزة ولبنان، والوضع الراهن في سوريا، والتوترات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، بالإضافة إلى ملفات البلقان والقوقاز والحرب الروسية الأوكرانية.
على هامش المنتدى، عقد الرئيس أردوغان لقاءً هاماً مع الرئيس السوري أحمد الشراع، حيث أوضحت الرئاسة التركية أن الاجتماع تناول العلاقات الثنائية وآخر مستجدات الساحة السورية.
وأكد أردوغان خلال اللقاء عزم تركيا على الوقوف إلى جانب سوريا في خطواتها لتعزيز الوحدة وإعادة الإعمار، مشدداً على ضرورة بقاء سوريا بعيدة عن الصراعات الإقليمية، مع تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والطاقة.
وفي لقاء آخر، استقبل أردوغان الرئيس الآذري إلهام علييف، حيث بحث الطرفان تعميق التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والتجارة.
وأشار أردوغان إلى أن البلدين يديران بحكمة الآثار السلبية للحرب في إيران، مؤكداً استمرار الجهود التركية لتحقيق السلام.
كما أعرب عن ترحيبه بالخطوات المتخذة نحو سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا، مؤكداً دعم أنقرة الكامل لهذه العملية.
وشملت لقاءات أردوغان أيضاً أعضاء مجلس الرئاسة في البوسنة والهرسك، في إطار حركة دبلوماسية شملت قادة من قطر وباكستان والأردن وأوكرانيا وفلسطين.
وفي سياق متصل، اجتاحت حملة “تركيا مفتاح السلام” منصات التواصل الاجتماعي، لتتصدر قائمة الوسوم الأكثر تداولاً (Trend Topic) في تركيا والولايات المتحدة.
وصرح رئيس دائرة الاتصال، برهان الدين دوران، بأن هذه الحملة تعكس دور تركيا كفاعل بناء ومتوازن في النظام الدولي تحت قيادة أردوغان، مشيراً إلى أن “دبلوماسية الرحمة” التركية تضع البلاد دائماً إلى جانب المظلومين وتجعلها عنواناً للحل والاستقرار في مواجهة الأزمات العالمية.


















