أنقرة (وكالات) – واصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملته للتطاول على مصر بعد أن كان توقف في الفترة الأخيرة بعد التصريحات الصادرة عن الحكومة التركية حول أهمية العلاقات مع مصر وضرورة العمل على إعادتها لمسارها من جديد.
لكن أردوغان الذي بدأ من الآن يوظف كل مناسبة يشارك فيها لصالح الدعاية لحزب العدالة والتنمية الحاكم لدعمه في انتخابات 7 يونيو/ حزيران المقبل، والذي من المفترض بحكم الدستور واليمين الدستورية التي أداها كرئيس للجمهورية أن يبتعد عن الدعاية لأي حزب وأن يقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، عاد للهجوم على مصر وقيادتها خلال اجتماع في أنقرة مع عدد من أعضاء الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، الذى يترأسه الشيخ يوسف القرضاوى.
وقال بيان للاتحاد إن أردوغان ثمن دور الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين ثم تطرق إلى ضرورة بذل كل الجهود والمساعى الحميدة لتوحيد صفوف المسلمين ومنع الفرقة والنزاع والاقتتال الداخلى وأبدى استعداده واستعداد حكومته، لبذل كل ما فى وسعهم لتحقيق هذا الهدف المنشود. ولم يطل أردوغان كثيرا حتى ناقض تصريحاته بالتحريض ضد مصر زاعما أنه وحكومته والشعب التركى يقفون مع الحق ومع حرية الشعوب ومع الشرعية. وهاجم كلا من مصر وسوريا.
ويحتضن أردوغان منذ تدخل الجيش لعزل الرئيس السابق محمد مرسي إثر الثورة التي قامت ضده في 30 يونيو/ حزيران 2013 عددا من المجالس والتنظيمات المناهضة لمصر فضلا عن إطلاق 4 قنوات تليفزيونية تابعة للتنظيم الدولي لللإخوان المسلمين وممولة خارجيا وتعمل بلا تراخيص لتكون منصات للهجوم على مصر وقيادتها.
ويقول مراقبون إن ما يفعله أردوغان يرجع لأسباب ذاتية بعد أن انكسر حلمه في الهيمنة على دول المنطقة وجعلها تابعة لما يسمى بـ” تركيا” الجديدة، وأن مشروعه كان يعتبر مصر تحت حكم الإخوان المسلمين هي المحور والمركز الذي سينطلق من خلالها بدعم أمريكي في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتولى أردوغان موقع الرئيس المشارك فيه.

















