برلين (زمان عربي) – قال رئيس تحرير صحيفة” فرانكفورت الجماينا” Frankfurter Allgemeine Zeitung ” راينر هيرمان إن تركيا لم تعد فيها قوة يمكنها الوقوف في وجه أردوغان.
وأكد هيرمان، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في كتابه الأخير بعنوان “إلى أين تسير تركيا؟” الذي يحلل مسار تركيا وأردوغان في الفترة الأخيرة، أن أردوغان يريد القضاء على كل من يراه منافسا له في تركيا.
وقال هيرمان في كتابه: “إن الجيش التركي انسحب من الساحة السياسية التركية تماما. ولا يوجد فصيل أو حزب سياسي قوي يمكنه الوقوف في وجه حزب العدالة والتنمية. حتى أن أحداث متنزه جيزي لم تحدث تغيرات تُذكر على أنها تغيير حقيقي في البلاد”.
وأضاف هيرمان: “لم تبق في تركيا قوى إصلاحية غير حركة الخدمة. لذلك فهي تمثل خطرا حقيقيا على أردوغان ونظامه. فحركة الخدمة، التي تتكون من المسلمين المتدينين، أصرَّت على مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي مطالبة بالمزيد من الإصلاح في البلاد. وعارضت ولاتزال تعارض استبدادية أردوغان”.
ويتناول هيرمان في كتابه نقاطا مثيرة للغاية، إذ يقول: “إذا أراد أردوغان أن يحول تركيا إلى ديكتاتورية، فلن يفلح في ذلك. بل يحاول أن يحصل على ديمقراطية الأغلبية التي يعتقد أنها تتيح للفائز في الانتخابات حق فعل كل ما يريده، بدلا عن الديمقراطية الليبرالية التي تحترم الأقليات في البلاد”.
وعلَّق هيرمان على تظاهر حكومة حزب العدالة والتنمية بأنها تكافح من أجل الديمقراطية والحريات وعدم القدرة على التنبؤ بالنزعة الاستبدادية لأردوغان من قبل قائلا: “أعتقد أنه لم يتنبأ أحد منا بهذا. فقد كان الكماليون يحذرون من أن أردوغان يسعى في النهاية لتأسيس نظام إسلامي سياسي في البلاد. وأنا ما كنت أجد هذا مقنعا قط. فقد كنت أحذر من أنه في حالة فشل مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي فإن تركيا ستكون أكثر قومية وستنغلق على نفسها، بل وستدخل في مرحلة تقييد للحريات”.

















