ديار بكر (تركيا) (زمان عربي) – وزعت مدرسة “فرزاد كمنجر” الابتدائية أول مدرسة يتم التدريس فيها باللغة الكردية، والتي افتتحت العام الماضي في مدينة ديار بكر جنوب شرق البلاد، أولى شهاداتها على طلابها حيث منحتهم درجات في مواد القراءة والكتابة والمعيشة والبيئة والرسم والتربية الرياضية والموسيقى والمحادثة.
وكانت محافظة ديار بكر أغلقت المدرسة في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي في اليوم نفسه الذي افتتحت لتقديم تعليمها باللغة الكردية بدعوى أنها غير قانونية مع ختمها بالشمع الأحمر. إلا أن الرئيس المشارك لشعبة حزب السلام والديمقراطية الكردي عن مدينة ديار بكر آنذاك زبيدة زمرد نزعت الختم ومن ثم أعيد فتح المدرسة مرة أخرى بعد إلغاء قرار الإغلاق.
ونظمت جمعية أبحاث وتطوير اللغة الكردية أمس حفلا لتوزيع شهادات الفصل الدراسي الأول على أكثر من مئة طالب يواصلون دراستهم في مدرسة “فرزاد كمنجر” الابتدائية في منطقة “باغلار” التي تم تشييدها بدعم كل من مؤتمر المجتمع الديمقراطي ونقابة التعليميين.
وألقت سلمى إيرماك رئيس مؤتمر المجتمع الديمقراطي كلمة خلال الحفل قالت فيها: “رأيت كيف تم افتتاح مدرستنا في ظل صعوبات كبيرة؛ حيث ألقت الشرطة قنابل مسيّلة للدموع على المدرسة وكأنها تتعامل مع متظاهرين. كما أخرجت الطلاب من المدرسة بالهراوات ووضعت السلاسل على المدرسة. ونحن بصفتنا مؤتمر المجتمع الديمقراطي أي “المجلس الكردي” ندعو لفتح مدارس في المناطق الأخرى بحيث لاتقتصر على مناطق جيزره ويوكسك أوفا وديار بكر فقط”.
وفي هذا السياق قالت حفيظة إيباك الرئيس المشارك لحزب المناطق الديمقراطية الكردي عن مدينة ديار بكر إن الطلاب الذين يواصلون دراستهم في المدرسة سيتعلمون لغتهم الأم؛ اللغة الكردية.
وأضافت أن أية أسرة سترسل أبناءها للدراسة في هذه المدرسة ستكون محظوظة للغاية. وهناك الكثير من الأسر الكردية التي تريد أن يتلقى أبناؤها التعليم بلغتهم الأم إلا أنه لا تتوافر لديهم الإمكانات والفرص لذلك. أولادنا سيتلقون تعليما بلغتهم الأم وسيتعرفون على هويتهم وثقافتهم عن قرب فضلا عن أنهم سيخدمون وطنهم. ويطيب لي في هذا المقام أن أتوجه بالشكر لكل من ساهم في هذا العمل”.
أما رئيس بلدية ديار بكر الكبرى جولطان كيشاناك فلم ترغب في البداية في إلقاء كلمة لأنها لا تعرف اللغة الكردية إلا أنها تحدثت عقب إصرار شديد من مقدم الحفل وقالت: “تعلمت قليلا من اللغة الكردية ولكن سأتحدث معكم باللغة التركية”، كما شكرت كل من ساهم في تشييد المدرسة.

















