أنقرة (زمان التركية) – قالت شبكة الأبحاث والمراقبة الإسكندنافية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول حشد الأتراك في جميع أنحاء أوروبا تحت “الراية الإسلامية”.
الشبكة الواقع مقرها في ستوكهولم السويدية قالت في تقرير نشرته يوم الاثنين إن أردوغان يرى أتراك أوروبا مواطنيه بدلا من أن يراهم مواطنين أوروبيين أو مقيمين في البلدان التي يعيشون ويعملون ويتقاعدون فيها، مؤكدة أنه يدعو جميعهم إلى الاتحاد تحت أمة واحدة وعلم واحد، بحسب ما نقله موقع “نورديك مونيتور” السويدي.
وكان أردوغان تحدث قبل نحو شهر في اجتماع نظمه اتحاد الديمقراطيين الدوليين، المعروف باسم “جماعة حزب العدالة والتنمية” في الخارج، ونوه في تصريحاته بأنهم لو نجحوا في حشد واستثمار هذه القوة (الشتات التركي) بشكل صحيح فلن تتمكن أي منظمة أو قوة عظيمة شريرة من وضع عوائق علنية أو خفية لعرقلة تركيا نحو الانطلاق إلى أهدافها، على حد تعبيره.
واعتبرت الشبكة السويدية خطاب أردوغان في اجتماع اتحاد الديمقراطيين الدوليين “الأكثر استفزازًا” حتى الآن، حيث بلغ حد التدخل السياسي العلني في الشؤون الأوروبية واستخدام الأتراك والمسلمين كأوراق رابحة ضد تلك الدول، بحسب رأيها.
يرى باحثون في الشأن التركي أن اتحاد الديمقراطيين الدوليين الذي انتشر في 17 دولة بـ253 فرعًا، مع 38 منظمة إقليمية، هو “الذراع الطولى” للرئيس أردوغان يستغلهم في سبيل تنفيذ مشاريعه بالمنطقة والعالم.
وكان تقرير صادر عن وكالة المخابرات المحلية الألمانية، المكتب الفيدرالي لحماية الدستور، في عام 2017، صنف اتحاد الديمقراطيين الدوليين الأتراك على أنه مجموعة غير متوافقة مع النظام الدستوري الألماني، وأنها تتورط في عمليات تجسس.
شبكة الأبحاث والمراقبة الإسكندنافية، ذكرت أن أردوغان أعطى في خطابه بالاجتماع المذكور توجيهات لأعضاء اتحاد الديمقراطيين الدوليين الأتراك للعمل بجدية أكبر لتحقيق أهدافهم “الإسلاموية”.
وتطرقت الشبكة إلى قول أردوغان في الاجتماع: “كلما توسعت هذه المظلة (اتحاد الديمقراطيين الدوليين الأتراك) وانتشرت أنشطتها وتأثيرها، فإنكم ستنجحون في مهمة توصيل رسالتنا إلى مواطنينا وإعدادهم للمستقبل”.
وكذلك قال أردوغان بأن أوروبا ستكون -بفضل أنصاره- الدعامة التالية لما سماه “الجسر الممتد من الماضي إلى المستقبل”، وأردف: “مئات الملايين من الأصدقاء والإخوة المسلمين من القوميات الأخرى يقفون وراء الأتراك، وينهضون بواجباتهم تجاه الله تعالى والحقيقة”، على حد تعبيره.
كما أكد أردوغان أن بلاده ستحبط جميع المخططات التي زعم أن الحكومات الأوروبية تضعها لتحريف تركيا عن مسارها، وذلك بدعم من الأتراك والمسلمين في أوروبا، وتابع قائلا: “معًا سنفسد مؤامرات أولئك الذين يحاولون تقسيم شعبنا، وسنحطم معًا مؤامراتهم على رؤوسهم”، على حد قوله.



















