أنقرة (زمان التركية)- أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقوف بلاده الحازم إلى جانب اليونان في حال تعرض سيادتها لأي خطر، موجهاً رسائل مباشرة تتعلق بالتوترات في منطقة شرق المتوسط وبحر إيجة.
جاء ذلك خلال مشاركته، رفقة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في ندوة نظمتها صحيفة “كاثيميريني” اليونانية على هامش زيارته لأثينا.
وفي إشارة صريحة إلى التوترات مع تركيا، صرّح ماكرون بأن فرنسا ستدعم اليونان لمواجهة أي “تهديد” محتمل.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن يمتلك الاتحاد الأوروبي الثقة الكافية للدفاع عن نفسه ووضع أجندته الخاصة، بعيداً عن التبعية للخارج.
وعند سؤاله عن موقف باريس في حال “التعدي على السيادة اليونانية في بحر إيجة”، أجاب ماكرون بحزم: “سنكون هنا”.
واستشهد ماكرون بالتحركات الفرنسية السابقة لتأكيد التزامه، قائلاً: “انظروا إلى ما فعلناه في صيف 2021، وما فعلناه قبل أسابيع قليلة في قبرص؛ هذا هو تعريفي للصداقة”.
وتتخذ فرنسا موقفاً واضحاً بدعم اليونان وقبرص في مواجهة التوترات مع تركيا في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تتبنى باريس سياسة الدفاع عن السيادة اليونانية والقبرصية في وجه ما تصفه بتحركات تركية أحادية الجانب في ملفات التنقيب عن الغاز والنزاعات البحرية.
وأضاف ماكرون موضحاً طبيعة التحالف الدفاعي بين البلدين: “التحالف والصداقة أمر بسيط للغاية؛ عندما تذهب إلى النوم، لا تسأل نفسك عما سيفعله صديقك غداً، لأنك تعرف الإجابة مسبقاً. إذا تم تحدي سيادتكم، فافعلوا ما ترونه ضرورياً، ونحن سنكون بجانبكم”.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن نية بلاده تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة مع فرنسا في عام 2021، مشدداً على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي وتوجيهه بشكل “أكثر ذكاءً” لمواجهة التحديات الراهنة.
كما تطرق الزعيمان إلى مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أكد ميتسوتاكيس على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ورفض فرض أي قيود أو رسوم غير قانونية على حركة العبور الدولية فيه.
ومؤخرًا قالت تركيا إنها لا تعترف بالخرائط البحرية اليونانية، التي من شأنها تقييد أنشطة الصيد التركية في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط.
وأفادت وزارة الخارجية التركية في بيان أنه “لا صلاحية للخرائط التي تنتهك مناطق النفوذ البحري التركي في هذه المناطق” مشيرة إلى أن “القيود غير القانونية المفروضة على أنشطة الصيد في المياه الدولية والمناطق البحرية بجانب المناطق التي لا تخضع لنفوذ خارج المياه الإقليمية اليونانية التي تمتد لعمق 6 ميل بحري في حكم العدم بالنسبة لتركيا”.



















