أنقرة (زمان التركية)- سجل عدد السجناء بمؤسسات تنفيذ العقوبات في تركيا رقماً قياسياً جديداً بعدما ارتفعت إلى 433 ألفاً و520 شخصاً بين معتقل ومحكوم.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المديرية العامة للسجون ومؤسسات التوقيف التابعة لوزارة العدل التركية، والمؤرخة في 3 أغسطس/آب 2026، يتوزع هذا الإجمالي بين 368 ألفاً و293 محكوماً، و65 ألفاً و227 موقوفاً قيد المحاكمة.
وتظهر الأرقام الرسمية أن المحكومين يشكلون نحو 85% من إجمالي نزلاء السجون، بينما تبلغ نسبة الموقوفين 15%.
وعلى صعيد التوزيع الديمغرافي للمحكومين، يبلغ عدد الرجال 349 ألفاً و903، مقابل 16 ألفاً و989 من النساء، بالإضافة إلى 1401 طفل.
ولا يختلف الأمر كثيراً في فئة الموقوفين قيد المحاكمة، حيث يسيطر الرجال على الغالبية العظمى بـ 57 ألفاً و769 موقوفاً، إلى جانب 4 آلاف و223 امرأة، و3 آلاف و235 طفلاً.
وتثير أرقام الأطفال الموقوفين بصفة خاصة جولة جديدة من النقاشات المحتدمة حول عدالة الأطفال وظروف تنفيذ العقوبات الخاصة بهم.
وعلى المدى الطويل، تكشف البيانات عن مسار تصاعدي لافت؛ إذ ارتفع إجمالي عدد النزلاء من 177 ألفاً و262 شخصاً في نهاية عام 2015 إلى 433 ألفاً و260 بحلول أغسطس/آب 2026، ما يمثل زيادة حادة بنسبة 144.6% خلال 11 عاماً فقط.
وعلى الرغم من إقرار العديد من التعديلات القانونية وتطبيقات الإفراج المشروط خلال السنوات الماضية بهدف تخفيف الاكتظاظ داخل السجون، إلا أن المعطيات تشير إلى تسارع متجدد في أعداد النزلاء، الأمر الذي يضع كفاءة نظام تنفيذ العقوبات وآليات عمله تحت مجهر التساؤل والتعقيب الإعلامي والحقوقي.
ومع وصول أعداد السجناء إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، طفت على السطح مجدداً أزمات معقدة تتعلق بالطاقة الاستيعابية للمؤسسات العقابية، ومدى توافر الرعاية الصحية، ومعايير النظافة، وظروف الإقامة والتغذية، ناهيك عن وضع الفئات الأشد هشاشة كالأطفال والنساء والمرضى.
وفي حين تعزى هذه الفورة إلى التعديلات التشريعية الأخيرة وتوسع إجراءات التوقيف، يعكس المشهد الحالي حاجة ملحة لإصلاح شامل ومستدام لنظام العقوبات والإحكام في البلاد.


















