أنقرة (زمان التركية)- قضت محكمة تركية في إسطنبول بحبس 17 متهماً بانتظار المحاكمة، من بين 39 شخصاً جرى توقيفهم في وقت سابق، بتهمة الانتماء لتنظيم داعش، في عملية أمنية جرت قبل قمة حلف الناتو المقرر عقدها يومي 7 و8 يوليو الجاري.
وشمل قرار المحكمة إطلاق سراح 22 متهماً آخرين مع فرض تدابير المراقبة القضائية بحقهم، وذلك في إطار تحقيقات موسعة تجريها النيابة العامة.
وجاءت الاعتقالات بتنسيق وإشراف من مكتب التحقيق في الجرائم الإرهابية التابع للنيابة العامة في إسطنبول، وبتنفيذ مشترك من شعبيتي “مكافحة الإرهاب” و”الاستخبارات” بمديرية أمن المدينة، استهدف الهيكل التنظيمي لـ”داعش” ونشاطاته التمويلية والفكرية.
وكشفت التحقيقات عن تفاصيل دقيقة حول آلية عمل الشبكة، حيث تبيّن أن متهماً يدعى “محمد أورخان كوتشوك”، ويعمل سائق سيارة أجرة، كان يتولى دوراً قيادياً مزعوماً بين موالين للتنظيم.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن المتهم أدار لقاءات ودروساً دينية داخل جمعية ومصلى غير مرخصين تابعين للتنظيم، مستغلاً هذه الأنشطة لجمع أموال تحت مسميات “الزكاة والفطرة والصدقات”، بالإضافة إلى استقطاب عناصر جديدة ونشر الفكر المتطرف.
وأظهرت التحرّيات أن عناصر الخلية ركّزوا في خطاباتهم على تكفير مؤسسات الدولة ومسؤوليها، مستخدمين أدبيات متطرفة تدعي عدم تطبيق الأحكام الشرعية بهدف التحريض وتبرير أنشطتهم غير القانونية.
وبناءً على هذه المعطيات، نفّذت قوات الأمن مداهمات متزامنة شملت 43 عنواناً مستهدفاً في مختلف أنحاء إسطنبول للقبض على 42 مطلوباً، أسفرت عن ضبط 39 منهم، عثرت السلطات بحوزتهم على كميات كبيرة من المواد الرقمية والأسلحة.
وعقب انتهاء الإجراءات القانونية في مقر الشرطة، نُقل المتهمون إلى القصر العدلي حيث صدرت الأحكام القضائية بحقهم.
















