أنقرة (زمان التركية)- نظمت “تنسيقية لا للناتو” وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى “ترامب تاورز” في منطقة مجيدية كوي بحي شيشلي في إسطنبول، وذلك قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقررة في العاصمة أنقرة يومي 7 و8 يوليو.
وشهدت الفعالية مشاركة برلمانية واسعة، حيث طالب المحتجون بإغلاق القواعد العسكرية الأجنبية وانسحاب تركيا الفوري من الحلف.
وشارك في الاحتجاج، الذي جاء تعبيراً عن رفض واسع لقمة الناتو المرتقبة، نواب عن البرلمان التركي من بينهم نائبة إسطنبول عن حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) أوزغول ساكي، ونائب إسطنبول عن حزب العمل (EMEP) إسكندر بايهان. وتلت سينيم غونيسو بياناً صحفياً باسم المجموعة انتقدت فيه السياسات الحكومية والدولية المرتبطة بالحلف.
وأشارت غونيسو في بيانها إلى أن قادة الناتو—الذي وصفته بـ “المنظمة الإمبريالية الدموية”—يستعدون للوصول إلى تركيا لحضور القمة التي رُوّج لها كـ “اجتماع لإعادة التأسيس”. واتهمت البيان السلطة الحاكمة ودوائر رأس المال بالتعامل مع القمة كـ “فرصة تاريخية”، وترويج “أكاذيب” مفادها أن الناتو منظمة دفاعية تحمي مصالح تركيا، معتبرة أن السلطات حوّلت البلاد، ولا سيما العاصمة أنقرة، إلى ما يشبه “السجن المفتوح” عبر حملات قمع واحتجاز طالت مئات الناشطين الديمقراطيين والاشتراكيين لإخماد الأصوات المناهضة للإمبريالية تزامناً مع فرض إجراءات أمنية مشددة لاستقبال قادة دوليين مثل ترامب وماكرون.
واستحضرت المتحدثة الإرث المناهض للإمبريالية في المنطقة، محذرة من تجاهل الغضب الشعبي التاريخي، مذكرة بأحداث طرد الأسطول السادس الأمريكي في ستينيات القرن الماضي.
وأضافت أن شعوب المنطقة في بغداد والقدس وغزة وطهران، واليوم في شوارع إسطنبول وأنقرة، ترفض سياسات الناتو التي ارتبطت تاريخياً بتقسيم يوغوسلافيا، واجتياح ليبيا وأفغانستان، وإدارة العمليات الاستخباراتية والانقلابات العسكرية، مؤكدة: “لا نريد الناتو ولا ممثليه على أراضينا”.
كما وجه البيان انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثيه، واصفاً إياهم بشركاء في المآسي الإنسانية والعمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة والمنطقة، فضلاً عن التهديدات الموجهة لدول مثل كوبا وفنزويلا.
واعتبرت التنسيقية أن السلطة الحاكمة تستمد شرعيتها من القوى الخارجية وتنفذ إملاءاتها، مشيرة إلى أن الإمبريالية تسعى عبر قواعدها وعسكرها لفرض تبعية جديدة على المنطقة وسحق المكاسب العمالية والحقوق الديمقراطية.
وفي ختام الوقفة أمام “ترامب تاورز”، أعلنت التنسيقية عن مطالبها الرئيسية الستة، وجاءت كالتالي:
الإغلاق الفوري لكافة قواعد الناتو العسكرية في البلاد.
الانسحاب الفوري لتركيا من حلف شمال الأطلسي.
حل حلف الناتو باعتباره أكبر منظمة هجومية وحربية في العالم.
وقف سباق التسلح العالمي الذي يمهد لحروب تقسيم دموية.
إنهاء اقتطاع الميزانيات الضخمة من قطاعات التعليم والصحة والإسكان لصالح الإنفاق العسكري.
الإفراج الفوري عن مئات الناشطين والاشتراكيين الذين جرى توقيفهم في إسطنبول وأنقرة، مؤكدة أن مناهضة الإمبريالية ليست جريمة.
واختتمت غونيسو البيان بالتأكيد على مواصلة النضال والتضامن مع ملايين الشرفاء حول العالم الذين يملأون الشوارع ضد حلفاء الصهيونية وحروب الإبادة الجماعية.
وأعلنت أن الحراك الذي انطلق اليوم في إسطنبول وأنقرة وإزمير سيمتد ليشمل أضنة، وملاطية، وديار بكر، وكل بقعة يوجد فيها نفوذ إمبريالي، داعية كافة فئات الشعب من عمال ونساء وشباب ومثقفين إلى رفع أصواتهم والتعبير عن رفضهم القاطع لقمة الحرب وممثليها.



















