عمان (زمان التركية)ــ اختتمت الجولة الثالثة عشرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بمواجهة عربية خالصة، حيث التقى الأردن والجزائر وجهاً لوجه في مباراة ضمن المجموعة العاشرة على ملعب ليفي في سانتا كلارا.
بعد أن تقدمت الأردن في النتيجة قبل نهاية الشوط الأول بقليل، لم تتمكن من الحفاظ على تقدمها بعد الاستراحة، حيث استغلت الجزائر معاناة خصومها الطويلة الأمد في الدفاع عن الكرات الثابتة لتحقيق الفوز بنتيجة 2-1.
كان على كلا الفريقين أن يوجها رسالة قوية مع انطلاق المباراة، إذ كانت هذه المباراة حاسمة قبل الجولة الأخيرة. في أول 60 ثانية، مرت رأسية نزار الرشادان من ركلة ثابتة بجوار مرمى لوكا زيدان، قبل أن ينطلق أمين غويري داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية في الشباك الجانبية بعد أقل من دقيقتين.
لعب الأردن بتشكيلته المعتادة 5-4-1، معتمداً على التماسك الدفاعي وبناء الهجمات المرتدة. لكن المشكلة تكمن في وجود موسى التامري وحيداً في المقدمة، حيث لم يتمكن خط دفاع الأردن المتكتل من دعمه بكفاءة في الهجمات المرتدة.
وقد تجلى ذلك في الدقيقة الثانية عشرة، عندما لم يتمكن التامري إلا من تسديدة بعيدة المدى أنقذها زيدان بسهولة بعد هجمة مرتدة سريعة.
لمواجهة هذا التكتل الدفاعي المحكم، سعت الجزائر إلى استغلال تمريرات هشام بوداوي الطويلة فوق خط دفاع الأردن. ونجحوا في الوصول إلى رياض محرز مرتين، وهددوا مرمى يزيد أبو العلايل مرتين أيضاً.
في الدقيقة العشرين، أهدر محرز فرصة سانحة للتسجيل بعد تردده في التسديد، قبل أن يقطع يزن العرب الكرة. وفي الدقيقة الثالثة والثلاثين، سدد جناح الأهلي كرةً، لكن أبوليلة تمكن من إبعادها إلى ركنية.
لكن في الدقيقة الأربعين، كان الأردن هو من افتتح التسجيل. فقد استغل مهند أبو طه خطأً في تمريرة رامز زروكي، ليمرر الكرة إلى التامري الذي كان يتحرك نحو وسط الملعب.
وبينما كان أبو طه يمرر الكرة، انحرفت محاولة التامري للتسديد بشكل مثالي إلى مسار الرشادان، الذي أنهى الهجمة بهدوء باستخدام الجزء الخارجي من قدمه متجاوزًا زيدان.
تراجعت دفاعات الأردن في الشوط الثاني، مما سمح للجزائر بالسيطرة على الكرة. إلا أن اختراق دفاعاتهم كان صعباً على “محاربي الصحراء”. وجاءت معظم فرصهم عبر اللاعب الشاب إبراهيم مازا، الذي استغل مهاراته في المراوغة لاختراق خط وسط الأردن والتوغل داخل منطقة الجزاء.
في الدقيقة 54، تصدى أبوليلا لتسديدته من مسافة بعيدة، قبل أن يسدد الكرة فوق العارضة بقليل بعد أن اخترق الدفاع الأردني عند الدقيقة 60.
لكن نقطة ضعف الأردن ستعود لتطاردهم قبيل فترة الاستراحة. لطالما كان الدفاع عن الكرات الثابتة نقطة ضعف لدى هذا المنتخب الأردني، وفي الدقيقة 69، وصلت عرضية محرز إلى ناجي بن بوعلي، الذي ارتقى فوق ثلاثة مدافعين ليسجل هدف التعادل برأسية.
استُغلت ثغرة الأردن مجدداً في الدقيقة 82. أرسل أنيس حاج موسى، بديل محرز، عرضية متقنة إلى رامي بن سبعيني، الذي سدد برأسه كرة عرضية أمام المرمى، ليقابلها غويري. كان المهاجم الأسرع ردة فعل، ليحول الكرة إلى الشباك من مسافة قريبة.
احتج لاعبو الأردن فوراً على قرار الحكم بداعي التسلل، معتقدين أن غويري قد تجاوز آخر مدافع. إلا أن مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR) أكدت صحة الهدف، حيث أظهرت اللقطة أن المهاجم الجزائري كان في وضعية صحيحة.
لم يتمكن الأردن من إيجاد طريقة للعودة إلى المباراة في المراحل الأخيرة، وحافظت الجزائر على تقدمها لتحقيق فوز ثمين بنتيجة 2-1، مما يجعل مصيرها بأيديها قبل المواجهة الحاسمة ضد النمسا في 28 يونيو.
في الوقت نفسه، لا يزال أمام الأردن مباراة متبقية ضد الأرجنتين، لكن الهزائم أمام كل من النمسا والجزائر تعني خروجهم حسابياً من المنافسة على دور الـ32 بناءً على كسر التعادل في المواجهات المباشرة.
كأس العالم 2026: الأردن يودع كأس العالم بعد خسارته أمام الجزائر 2-1
الأميرة رجوة بين أفراد العائلة المالكة الأردنية في مباراة المنتخب أمام الجزائر






