أنقرة (زمان التركية)- قضت السلطات القضائية التركية بتوقيف 27 شخصاً على ذمة التحقيق، في إطار قضية فساد مالي كبرى تتعلق بوجود شبهات فساد وتجاوزات قانونية في المناقصات العامة وعمليات الشراء المباشر داخل جامعة “إيجة”، وهو ما تسبب في إلحاق خسائر فادحة بالمال العام تُقدر بنحو 3 مليارات و100 مليون ليرة تركية.
وجاءت هذه التوقيفات بعد أن ألقت قوات الأمن القبض على 47 شخصاً يشتبه بتورطهم في ارتكاب مخالفات مالية داخل مديرية تشغيل رأس المال المتداول وأقسام المشتريات بالجامعة، عبر تقديم منافع ومزايا غير قانونية لشركات بعينها وإهدار أموال الدولة.
وعقب انتهاء الإجراءات الأمنية، أطلقت مديرية الأمن سراح 7 من الموقوفين، في حين أحيل 40 متهماً إلى قصر العدل في إزمير.
وبعد الاستماع لأقوالهم أمام النيابة العامة، تم تحويل المتهمين إلى محكمة الصلح والجزاء المناوبة، والتي قررت بدورها حبس 27 متهماً احتياطياً على ذمة القضية، من بينهم المتهم الرئيسي بإدارة الشبكة (ش. ش)، وعميد كلية الطب بجامعة إيجة (د. ب)، بالإضافة إلى المدير العام السابق لمستشفى جامعة إيجة (أ. أ)، بينما تم إطلاق سراح 13 متهمًا آخرين شريطة الخضوع لتدابير المراقبة القضائية.
وتشير تفاصيل القضية المستندة إلى تقارير ديوان المحاسبة التركي (Sayıştay)، إلى أن عمليات الشراء المشبوهة التي نفذتها تلك الأقسام تسببت في عجز وخسائر عامة بلغت قرابة 3 مليارات و100 مليون ليرة.
كما كشفت التحقيقات عن مفاجأة مثيرة تنطوي على أن المتهم الرئيسي (ش. ش)، وعلى الرغم من عدم امتلاكه أي صفة رسمية أو وظيفة داخل الجامعة، كان يتصرف فعلياً كأحد المسؤولين التنفيذيين، بل وتجاوز ذلك إلى تخصيص مكتب رسمي له داخل الحرم الجامعي لإدارة عملياته.



















