أنقرة (زمان التركية) – تتجدد المطالبات بتحسين الأجور والرواتب في تركيا بكثرة نتيجة للتراجع الحاد في القوة الشرائية لأصحاب الأجور الثابتة واستمرار ارتفاع معدلات التضخم وعدم تحقيق النتيجة المرجوة في التصدي للتضخم رغم مرور 3 سنوات.
ونفذت مبادرة الحد الأدنى للأجور تظاهرة احتجاجية يوم أمس في منطقة سلطان شيفتلي بمدينة إسطنبول، حيث جددت المبادرة مطالبتها بإقرار زيادة إضافية في الحد الأدنى للأجور وجميع الرواتب والمعاشات مفيدة أن الحكومة تحاول التستر على أزمة المعيشة.
وكانت الحكومة رفعت الحد الأدنى للأجور في يناير/ كنون الثاني من العام الجاري بنحو 27 في المئة ليصبح 28 ألف و75 ليرة. وفي مايو/ آيار المنصرم، تجاوزت معدلات التضخم مستوياتها نهاية العام الماضي، التي بلغت 30.89 في المئة، بواقع 2 في المئة.
وأوضح الخبراء أنه من المتوقع أن تتجاوز معدلات التضخم مستوى 32 في المئة بنهاية العام الجاري.
وتسببت معدلات التضخم المرتفعة في تآكل ملحوظ بالحد الأدنى للأجور، إذ تراجعت القدرة الشرائية للحد الأدنى للأجور بنحو 4 آلاف و663 ليرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
تشير دراسة، أجراها اتحاد النقابات العمالية، إلى بلوغ حد الجوع 35 ألف و174 ليرة خلال شهر مايو/ آيار. ويشير حد الجوع إلى إجمالي النفقات الغذائية الشهرية اللازمة لحصول أسرة مؤلفة من أربعة أشخاص على التغذية الصحية والمتوازنة والكافية.
وخلال الشهر نفسه، ارتفع حد الفقر إلى 114 ألف و576 ليرة.
وتشير هذه الأرقام إلى تخلف الحد الأدنى للأجور عن حد الجوع بواقع 7 آلاف ليرة.
وبات خلال هذه الفترة غلاء المعيشة شكوى مشتركة في المجتمع وسط تساؤلات لملايين العاملين عما إن كان الحد الأدنى للأجور سيشهد زيادة إضافية في يوليو/ تموز القادم.
من جانبها، التقت وكالة أنباء ANKA بالأوساط الحكومية والاقتصادية التركية التي أكدت عدم وجود أي اتجاه لإقرار زيادة في الحد الأدنى للأجور خلال الشهر القادم.
وتؤكد الأوساط الاقتصادية أن الزيادة في الحد الأدنى للأجور تتم على صعيد سنوي.



















