أنقرة (زمان التركية)- شهدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ طفرة عسكرية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث سجلت الإنفاقات الدفاعية زيادة بنسبة 8.1%، وهي الوتيرة الأسرع منذ عام 2009.
ويأتي هذا التصعيد مدفوعاً بحالة من عدم اليقين العالمي والمخاوف الأمنية المتزايدة، ليصل إجمالي الإنفاق العسكري في المنطقة إلى رقم قياسي بلغ 681 مليار دولار.
ووفقاً لتقرير “اتجاهات الإنفاق العسكري العالمي” الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فإن هذه الميزانيات الضخمة لدول آسيا وأوقيانوسيا (باستثناء الشرق الأوسط) باتت تشكل نحو 24% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي، مما يعكس تحول ثقل التسلح الدولي نحو القارة الآسيوية.
في صدارة المشهد، تواصل الصين تعزيز ترسانتها العسكرية، حيث حلت في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة بإنفاق وصل إلى 336 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 7.4%.
واللافت أن بكين سجلت نمواً متواصلاً في ميزانيتها الدفاعية لمدة 31 عاماً، وهو الرقم الأطول من نوعه لأي دولة في التاريخ الحديث.
وفي سياق متصل، رفعت الهند، خامس أكبر منفق عسكري في العالم، ميزانيتها بنسبة 8.9% لتصل إلى 92.1 مليار دولار، بينما سجلت باكستان زيادة بنسبة 11% لتصل إلى 11.9 مليار دولار.
وعلى جبهة أخرى، أعلنت دول شرق آسيا حالة الاستنفار؛ حيث رفعت اليابان إنفاقها بنسبة 9.7% ليصل إلى 62.2 مليار دولار، لتشكل الميزانية العسكرية 1.4% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى منذ عام 1958.
وفي حين زادت كوريا الجنوبية نفقاتها بنسبة 2.6% (47.8 مليار دولار)، سجلت تايوان القفزة الأبرز بزيادة قدرها 14% لتصل إلى 18.2 مليار دولار، وهو أسرع معدل نمو تشهده الجزيرة منذ عام 1988.
وفي تحليل لهذه الأرقام، أشار دييجو لوبيز دا سيلفا، كبير الباحثين في معهد “SIPRI”، إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة لا يتحركون فقط بدافع التوترات الإقليمية، بل يواجهون أيضاً ضغوطاً متزايدة من إدارة ترامب لزيادة الاعتماد على أنفسهم وتمويل جيوشهم بشكل أكبر، مما يعيد تشكيل التوازنات الدفاعية في واحدة من أكثر مناطق العالم سخونة.



















