أنقرة (زمان التركية)- كشف التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2025/2026، والذي dشمل 144 دولة، عن تدهور حاد وعميق في ملف حقوق الإنسان في تركيا، لا سيما في مجالات الصحافة وحرية التعبير.
وأكد التقرير أن تسييس القضاء وتفشي ثقافة “الإفلات من العقاب” ساهما بشكل مباشر في تشديد الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ووفقاً لبيانات المنظمة، شهد شهر فبراير الماضي حملة أمنية أسفرت عن احتجاز ما لا يقل عن 50 شخصاً، من بينهم صحفيون ونشطاء سياسيون ومحامون، صَدَر بحق 30 منهم قرارات بالحبس الرسمي.
واعتبرت المنظمة هذه الإجراءات مؤشراً ملموساً على تصاعد القمع ضد حرية الفكر، مشيرة إلى استمرار الضغوط على مؤسسات المجتمع المدني، بما في ذلك إنهاء مهام إدارة نقابة المحامين في إسطنبول واستمرار قرار إغلاق “جمعية رصد الهجرة”.
وأشار التقرير بوضوح إلى أن السلطات التركية كثفت من التحقيقات والملاحقات القضائية “التي تفتقر إلى أساس قانوني” ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، مع استمرار تحدي القرارات الملزمة الصادرة عن المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بضرورة إطلاق سراح سجناء الرأي.
وسجلت منظمة العفو الدولية انتهاكات واسعة خلال تدخلات الشرطة لفض التجمعات السلمية، حيث تم رصد استخدام مفرط للقوة شمل الضرب، والغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي.
وانتقد التقرير غياب التحقيقات الفعالة والشفافة في هذه الانتهاكات، مما يكرس سياسة عدم المساءلة تجاه الأجهزة الأمنية.
ولم يقتصر القمع على الأفراد، بل امتد ليشمل مؤسسات إعلامية ومنصات فنية؛ حيث سلّط التقرير الضوء على مصادرة قناة TELE1 في أكتوبر الماضي واعتقال رئيس تحريرها “مردان يانارداغ” كنموذج صارخ للتنكيل بالإعلام.
كما تضمن التقرير واقعة اعتقال موظفي مجلة “لومان” الكاريكاتورية في يونيو، والملاحقة القضائية التي طالت الفنان “مابل ماتيز”، مما يعكس اتساع رقعة الرقابة لتشمل الفضاء الفني والإبداعي.



















