إسطنبول (زمان عربي) – أعادت السلطات التركية اعتقال 17 رجل أمن بعد التحقيقات التي استمرت أسبوعا حيث كانت اعتقلتهم سابقًا ثم أفرجت عنهم لاتهامهم بالتحقيق في فعاليّات التجسس التي قامت بها منظمة السلام والتوحيد الإرهابية التابعة لجيش القدس في إيران والتي تعمل على أراضي تركيا.
وأبدى عمر طورانلي محامي رجال الأمن ردة فعل عنيفة على هذه الاعتقالات. وقال إن قرار الاعتقال تم اتخاذه في الأماكن المظلمة والعميقة وليس في المحكمة.
ولفت طورانلي إلى أنه وجهت ثلاثة اتهامات خطيرة لموكليه مثل الانقلاب على الحكومة والتجسس عليها والقيام بأعمال إرهابية إلا أنه لم تتضح تهمهم حتى الآن.
وأضاف قائلا: “إن انتقاد هذه المحاكمات يعتبر إساءة بالنسبة لهويتي القانونية، ذلك لأن هذا الملف لا يشتمل على أية أمور تمت للقانون بصلة. وإن قرار اعتقال رجال الأمن ليس قرارًا تم اتخاذه داخل القصر العدلي في” تشاغلايان” في إسطنبول إنما من الواضح أنه تم اتخاذه داخل الدهاليز العميقة. وأرى أن القضاة والمدعين العموم والمحامين يلعبون أدوارهم في هذا القرار وكأنهم يمثلون مسرحية. إن موكلينا يتعرضون لظلم بسبب القرارات والأحكام الصادرة مسبقا. كما أن القانون الآن أصبح كالسيف في يد الظالم يقطع به رقبة كل إنسان يقترب منه، وتطير رقاب كل من وقف أمامه. وأظن أنه في ذكرى 15 فبراير/ شباط كان يُرغب في تقديم هدية لأشخاص معينين، وكانت الهدية موكلينا، فعلى الشعب التركي أن يرى هذا الظلم”.
ويتم اعتقال رجال الأمن الذين تم التحقيق معهم في محاكم الصلح والجزاء التي أسّست من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالشكل الذي يريده شخصيًا إلا أن تلك المحاكم لاتكتب أي مذكرات اتهام لإدانتهم واعتقالهم.
ويوضح رجال القانون أنه في حال كتابة مذكرات اتهام ستظهر جميع الأعمال غير القانونية وأن أردوغان الذي يعلم ذلك جيدًا سيجعل رجال الأمن محبوسين بشكل من الأشكال دون أية مبررات عن طريق الضغط على محاكم الصلح والجزاء التي تنظر في التحقيق.
ومنظمة السلام والتوحيد الإرهابية، واحدة من أخطر التنظيمات الإيرانية السرية التي تنشط على الأراضي التركية.

















