إسطنبول (زمان عربي) – شهدت عمليات نقل رؤوس الأموال إلى الخارج وهروب الاستثمارات من السوق التركي زيادة كبيرة في الفترة الأخيرة بسبب الضغوط التي تمارسها حكومة حزب العدالة والتنمية على المستثمرين وفرض ملايين الدولارات من الضرائب وسن قوانين تسهل عمليات مصادرة الأموال وابتعاد تركيا تدريجيا عن مفهوم دولة القانون.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا خلال عام 2014 شهدت تراجعا بنحو 13% مسجلة 8.4 مليار دولار لافتة إلى أن عمليات هروب رأس المال المحلي من السوق التركي تضاعفت.
بينما سجل رأس المال المحلي المستخدم في الاستثمار المباشر خارج السوق التركي زيادة بنحو 89%، مسجلا 6.7 مليار دولار أمريكي.
وتكشف المعطيات الاقتصادية أن فترة حكم حزب العدالة والتنمية في تركيا منذ 12 عاما، شهدت هروب نحو 27.5 مليار دولار أمريكي من السوق التركي، مشيرة إلى أن هذه الأموال كان من الممكن أن تفتح مجالا للعمل لنحو 160 ألف شخص في حال ضخها داخل السوق التركي.
وبحسب الدراسة التي أجراها أوموت أوران نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض في البرلمان التركي عن مدينة إسطنبول، فإن رأس المال المحلي الذي خرج من السوق التركي بهدف الاستثمار المباشر خارج البلاد، اقترب من نسبة الاستثمارات المباشرة التي دخلت السوق التركي.
وكانت قيمة رأس المال التركي الذي تم استخدامه في استثمارات مباشرة خارج البلاد خلال عام 2002، والمتمثل في العقارات والمعاملات الإئتمانية، يمثل نحو 13% من الاستثمارات الأجنبية في البلاد. وبفضل مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي تراجع هذا الرقم إلى 11% خلال عام 2005، ثم إلى أقل من 5% خلال عام 2006.
أما في عام 2008، فشهد السوق التركي تراجعا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث تسارعت وتيرة هروب رؤوس الأموال من السوق التركي. وكشفت التقارير الاقتصادية عن أن قيمة رأس المال المحلي في الخارج بلغت نحو 30% من الاستثمارات الأجنبية خلال عام 2012، وفي عام 2013 سجل نحو 28.5%، بينما بدأ يدق ناقوس الخطر عام 2014 بعد أن سجل 55% من قيمة الاستثمارات الأجنبية في السوق التركي.

















